وأما قوله: ﴿من بيتك﴾ [الأنفال: 5] فإن بعضهم قال: معناه من المدينة
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي بزة: " ﴿كما أخرجك ربك من بيتك﴾ [الأنفال: 5] المدينة إلى بدر "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر، في قوله: " ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ [الأنفال: 5] قال: من المدينة إلى بدر "
وأما قوله: ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾ [الأنفال: 5] فإن كراهتهم كانت
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن مسلم الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وغيرهم، من علمائنا، عن عبد الله بن عباس، قالوا: " لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشأم، ندب إليهم المسلمين، وقال: «هذه عير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها، فانتدب الناس، فخف بعضهم وثقل بعضهم، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا»
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV11P037 السدي: " ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾ [الأنفال: 5] لطلب المشركين " ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين﴾ فقال بعضهم: عني بذلك أهل الإيمان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه حين توجه إلى بدر للقاء المشركين