تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يقصر عنه، وكذلك الوسط عدل، واستواء الفريقين فيما عليه بعضهم لبعض بعض المهادنة عدل من الفعل ووسط. وأما الذي قاله الوليد بن مسلم من أن معناه المهل، فما لا أعلم له وجها في كلام العرب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون﴾ [الأنفال: 59] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والعراق: (ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم) بكسر الألف من إنهم وبالتاء في تحسبن بمعنى: ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا سبقونا

ففاتونا بأنفسهم. ثم ابتدئ الخبر عن قدرة الله عليهم، فقيل: إن هؤلاء الكفرة لا يعجزون ربهم إذا طلبهم وأراد تعذيبهم وإهلاكهم بأنفسهم فيفوتوه بها. وقرأ ذلك بعض قراء المدينة والكوفة: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا﴾ [آل عمران: 178] بالياء في يحسبن، وكسر الألف من إنهم، وهي قراءة غير حميدة لمعنيين: أحدهما خروجهما من قراءة القراء وشذوذها عنها، والآخر بعدها من فصيح كلام العرب، وذلك أن يحسب يطلب في كلام العرب منصوبا وخبره، كقوله: عبد الله يحسب أخاك قائما ويقوم وقام، فقارئ هذه القراءة أصحب

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٢٤١