تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم

المولى ونعم النصير} [الأنفال: 40] يقول تعالى ذكره: وإن أدبر هؤلاء المشركون عما دعوتموهم إليه أيها المؤمنون من الإيمان بالله ورسوله وترك قتالكم على كفرهم، فأبوا إلا الإصرار على PageEndV11P184 الكفر وقتالكم، فقاتلوهم وأيقنوا أن الله معينكم عليهم وناصركم. ﴿نعم المولى﴾ [الأنفال: 40] هو لكم، يقول: نعم المعين لكم ولأوليائه ﴿ونعم النصير﴾ [الأنفال: 40] وهو الناصر

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿وإن تولوا﴾ [البقرة: 137] عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم فإن الله ﴿هو مولاكم﴾ [الحج: 78] الذي أعزكم ونصركم عليهم يوم بدر في كثرة عددهم وقلة عددكم. ﴿نعم المولى ونعم النصير﴾ [الأنفال: 40] "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الأنفال: 41] قال أبو جعفر: وهذا تعليم من الله عز وجل المؤمنين قسم غنائمهم إذا غنموها، يقول تعالى ذكره: واعلموا أيها المؤمنون أنما غنمتم من غنيمة.

واختلف أهل العلم في معنى الغنيمة والفيء، فقال بعضهم: فيهما معنيان كل واحد منهما غير صاحبه

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، قال: سألت عطاء بن السائب عن هذه الآية: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ [الأنفال: 41] وهذه الآية: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ [الحشر: 7] قال PageEndV11P185 قلت: ما الفيء وما الغنيمة؟ قال: «إذا ظهر المسلمون على المشركين وعلى أرضهم، وأخذوهم عنوة فما أخذوا من مال ظهروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهي في سوادنا هذا فيء» وقال آخرون: الغنيمة ما أخذ عنوة. والفيء: ما كان عن صلح

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ١٨٤