ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال: 33] قال: إن القوم لم يكونوا يستغفرون، ولو كانوا يستغفرون ما عذبوا. وكان بعض أهل العلم يقول: هما أمانان أنزلهما الله، فأما أحدهما فمضى نبي الله، وأما الآخر فأبقاه الله رحمة بين أظهركم، الاستغفار والتوبة "
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " قال الله لرسوله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال: 33] يقول: ما كنت أعذبهم وهم يستغفرون، ولو استغفروا وأقروا بالذنوب لكانوا مؤمنين، وكيف لا أعذبهم وهم لا يستغفرون، PageEndV11P154 وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن محمد وعن المسجد الحرام "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال: 33] قال: يقول: لو استغفروا لم أعذبهم " وقال آخرون: معنى ذلك: وما كان الله ليعذبهم وهم يسلمون. قالوا: واستغفارهم كان في هذا الموضع إسلامهم