ذلك وفعل أمثاله، وإن فعله جزاء منه لعبده على طاعته إياه؛ لأنه الموفق عبده لطاعته التي اكتسبها حتى استحق من ربه الجزاء الذي وعده عليها. وقد اختلف أهل التأويل في العبارة عن تأويل قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾ [الأنفال: 29] فقال بعضهم: مخرجا، وقال بعضهم: نجاة، وقال بعضهم: فصلا. وكل ذلك متقارب المعنى وإن اختلفت العبارات عنها، وقد بينت صحة ذلك فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته
ذكر من قال: معناه المخرج: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور: عن مجاهد: " ﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾ [الأنفال: 29] قال: مخرجا "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٨