رُفِعَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [حَتَّى رَأَيْتُ] (١) السَّمَاءَ دُونَهُ، فَقَالُوا: هُوَ عَامِرُ بنُ فُهَيْرَة.
قَالَ أَصْحَابُ الْمَغَازِي (٢): لَمْ يَرَوْا جَسَدَهُ، يَرَوْنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ وَارَوْهُ.
قَالَ حَسَّانُ يَبْكِي قَتْلَى بِئْرِ مَعُونَةَ (٣): [مِنَ الوَافِر]
عَلَى قَتْلَى مَعُونَةَ فَاسْتَهِلِّي … بِدَمْعِ العَيْنِ سَحًّا غَيْرَ نَزْرِ
عَلَى خَيْلِ الرَّسُولِ غَدَاةَ وَلَّوْا (٤) … وَلَاقَتْهُمْ مَنَايَاهُمْ بِقَدْرِ
أَصَابَهُمُ الفَنَاءُ بِعَقْدَ (٥) قَوْمٍ … تُخُوِّنَ حَبْلُ عَقْدِهِمُ بِغَدْرِ
وَقَالَتْ أُخْتُ الْمُنْذِرِ تَبْكِي أَخَاهَا (٦): [مِنَ الْمُتَقَارِب]
(١) بياض في المخطوط، والمُثْبَتُ من سيرة ابن هشام (٤/ ١٤٠).
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٣٤٢) عن مُوسَى بن عُقبة به.
(٣) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت رضي الله عنه (١/ ٢٠٧)، وتنظر: سيرة ابن هشام (٤/ ١٤٢).
(٤) كذا في المخطوط، والرِّوَايَة في ديوان حسان:
عَلَى خَيْلِ الرَّسُولِ غَدَاةَ لَا قُوا … مَنَايَاهُمْ وَلَاقَتْهُم بِقَدْرِ
(٥) كذا في المخطوط، وفي ديوانِ حَسَّان:
أَصَابَهُم الفَنَاءُ بِحَبْلِ قَوْمٍ … تُخُوِّنَ عقد حَبْلِهِمْ بِغَدْرِ
(٦) ذكرها المؤلِّفُ قِوَامِ السُّنَّة التَّيْمِي بِتَمَامِها في كتاب المبعث والمغازي (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦)، ونَسَبها لابن عَمٍّ للمُنْذِرِ بن عَمْرو، ولم أَقِفْ عَلَيْهَا عِنْدَ غَيْرِهِ.
وذَكَر ابن سَلام في غريب الحديث (٤/ ٣٢١)، وعنه الزَّبيدي في تاج العَرُوس (٣٩/ ١٩٩) أَحَدَ هَذه الأبيات وهو قوله:
تَغَاوَتْ عَلَيْهِ ذِئَابُ الحِجَازِ … بَنُو بَهْثَةَ وَبَنُو جَعْفَرِ
ونَسَباه إلى أُخْت المُنْذِرِ بن عَمرو رضي الله عنه.