تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ القُتَيبِيُّ (١): شَبَّهَ نَبَاتَ لُحُومِهِمْ بَعْدَ احْتِرَاقِهَا بِنَبَاتِ الطَّاقَةِ مِنَ النَّبْتِ، تَكُونُ صَبْغَاءَ حِينَ تَطْلُعُ، فَمَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْ أَعَالِيهَا اخْضَرَّ، وَمَا يَلِي الظِّلَّ ابْيَضَّ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ شَيْبَتَهُ وَبَيَاضَ شَعَرِهِ.

وَقَوْلُهُ: (خِرَافًا)، الخِرَافُ: اسْمُ مَا يُخْتَرَفُ مِنَ التَّمْرِ، أَرَادَ: بُسْتَانَ خِرَافٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: (مَخْرَفًا) (٢) الْمَخْرَفُ: البُسْتَانُ.

قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٣): الْمَخْرَفُ: النَّخْلَةُ الَّتِي يُخْرَفُ مِنْهَا، وَالْمِخْرَفُ: الْمِكْتَلُ يُلْتَقَطُّ فِيهِ الرُّطَب.

وَفِي الحَدِيثِ: (عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الجَنَّةِ) (٤).

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٥): قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَاحِدُ الْمَخَارِفِ مَخْرَفٌ، وَهُوَ جَنْيُ النَّخْلِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ يُخْتَرَفُ [مِنْهُ] (٦) أَيْ: يُجْتَنَى.

وَقَالَ ابن قُتَيْبَة (٧): الْمَخَارِفُ لَا تَكُونُ جَنْيَ النَّخْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ النَّخْلُ،

(١) غريب الحديث لابن قُتَيْبَة (١/ ٣٩٦).

(٢) حديث (رقم: ٤٣٢١)، وكذا هذه الرواية عند البخاري (رقم: ٢١٠٠).

(٣) كتاب الغريبين للهروي: (٢/ ٥٤٦).

(٤) أخرجه بهذا اللفظ: أبو عُبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (١/ ٢١٢ - ٢١٣) من طريقِ عاصم. الأَحْوَل عن أبي قلابة عن أَبي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِي عن أبي أَسْمَاء الرحبي عن ثوبان رضي الله عنه يرفعه.

وهو في صحيح مسلم (رقم: (٢٥٦٨) من طريق خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء أبي أسماء عن ثوبان به ولفظه: (مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خَرْفَةِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ).

(٥) غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢١٣).

(٦) ساقطة من المخطوط، والاستدراك المخطوط، والاستدراك من المصدر السابق.

(٧) لم أقف عليه في غريب الحديث له، وكلامُه نَقَلَهُ أبو عُبيد الهروي في الغريبين (٢/ ٥٤٧)، =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤٧٩