تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِدِيَّاتِ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُمْ قَاتَلُوا خَالِدًا (١).

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): النُّصُبُ: حَجَرٌ أَوْ صَنَمٌ كَانَتِ الجَاهِلِيَّةُ تَنْصِبُهُ وَتَذْبَحُ عِنْدَهُ فَيَحْمَرُّ لِلدَّمِ.

وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ: (فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، ثُمَّ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ) (٣)، يُرِيدُ أَنَّهُمْ أَدْمَوْهُ.

وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: ﴿نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ (٤)، بِضَمِّ النُّونِ، أَيْ: إِلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ.

وَقِيلَ: النَّصْبُ: الصَّنَمُ يُنْصَبُ لِلْعِبَادَةِ، قَالَ (٥): [من الطويل]

وَذَا النُّصُبِ الْمَنْصُوبَ لَا تَعْبُدَنَّهُ … ...................................

(١) يقارن بالحاوي الكبير للماوردي (١٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤).

(٢) ينظر: مقاييس اللغة لابن فارس (٥/ ٤٣٤).

(٣) أخرجه مسلم (رقم: ٢٤٧٣).

(٤) سورة المعارج، الآية: (٤٣)، وهي قراءة ابن عامر، وحفص عن عاصم، كما في السبعة في القراءات لابن مجاهد (ص: ٦٥١)، والحجة في القراءات لأبي علي الفارسي (٦/ ٣٢٢ - ٣٢٣).

(٥) البيت للأعشى وهو في ديوانه (ص: ١٣٧)، وعجزه:

........................ … وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ وَاللَّهَ فَاعْبُدَا

ويروي

وَذَا النُّصُبِ المَنْصُوبَ لَا تَسْكُنَنَّهُ … .............................

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤٧٧