طَبَخُوهَا، وَأَصْلُ اطَّبَخَ: اطْتَبَخَ عَلَى وَزْنِ (افْتَعَلَ)، أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ.
وَقَوْلُهُ: (أَكْفِئُوا)، بِقَطْعِ الأَلِفِ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): أَكْفَأْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَمَلْتُهُ، وَأَكْفَأْتَ الفَرَسَ إِذَا أَمَلْتَ رَأْسَهَا وَلَمْ تَنْصِبْهَا حِينَ تَرْمِي عَنْهَا.
وَفِي الحَدِيثِ: (لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا) (٢)، إِنَّمَا هُوَ تَفْتَعِلُ مِنْ كَفَأْتَ القِدْرَ إِذَا كَبَيْتَهَا لِتُفْرِغَ مَا فِيهَا، وَمَعْنَاهُ: لِتَجُرَّ حَقَّ صَاحِبَتِهَا مِنْ زَوْجِهَا إِلَى نَفْسِهَا.
قَالَ الكِسَائِيُّ (٣): كَفَأْتُ الإِناءَ إِذَا كَبَبْتُهُ، وَأَكْفَأْتُهُ إِذَا أَمَلْتُهُ.
وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ: (وَإِذَا مَشَى تَكَفَّا تَكَفِّيًا) (٤)، أَصْلُ الكَلِمَةِ مَهْمُوزَةٌ، وَقَدْ تُرِكَ (٥) مَعْنَاهُ: تَمَايَلَ إِلَى قُدَّامَ كَمَا تَتَكَفَّأُ السَّفِينَةُ فِي جَرْيِهَا.
وفي الحَدِيثِ: (أَنَّهُ كَانَ يُكْفِئُ لِلْهِرَّةِ الإِناءَ) (٦)، أَيْ يُمِيلُهُ لَهَا، لِتَصِلَ إِلَى الشُّرْبِ بِسُهُولَة.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٧): كَفَأْتُ الإِنَاءَ فَانْكَفَأَ، أَيْ: قَلَبْتُهُ فَانْقَلَبَ.
(١) ينظر: العين للخليل (٥/ ٤١٤)، جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ١٠٨٢)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦٢٥).
(٢) أخرجه مسلم (رقم ١٤١٣) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٣) ينظر: الصحاح للجوهري (٢/ ٧٧)، والغريبين للهروي (٥/ ١٦٣٨).
(٤) أخرجه الإمام مسلم (رقم: ٢٣٣٠) من حديث أنسٍ رضي الله عنه.
(٥) بعْدَه بَيَاضٌ في المخطوط بمقدار كلمة، يمكن تقديرها بـ (الهمز).
(٦) تقدَّم تَخْرِيجُه.
(٧) ينظر: العين للخليل (٥/ ٤١٤)، جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ١١٠٣)، والصحاح للجوهري (٢/ ٧٧).