بِمَحْفُوظٍ، وَأَصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ اللَّبْسِ وَالاِلْتِبَاسِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَسْوَاتُهَا تَنْظُفُ) (١)، وَفِي رِوَايَةِ مَحْمُودٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (وَنَوْسَاتُهَا) (٢) (نَسْوَاتُهَا): لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَنَوْسَاتُهَا، أَيْ: ذُؤَابَتُهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ وَذَهَبَ فَقَدْ نَاسَ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣):
النَّوْسُ: الاِضْطِرَابُ، قَالَ الرَّاجِزُ (٤): [من الرَّجَز]
.................. … عَلَى البَعِيرِ نَائِسًا ذَبَاذِبِي
وَإِنَّمَا سُمِّيَ البَسَنِي ذَا نَوَّاسِ (٥): لِذُؤَابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ كَانَتَا تَنُوسَانِ.
وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ (فَلَمْ تَرْتَفِعْ لِلنَّاسِ طَبَاخٌ) (٦)، كَذَا فِي الكِتَابِ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَالصَّحِيحُ: (وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ) وَفِي نُسْخَةٍ: (وَفِي النَّاسِ طَبَاخٌ)، وَالْمَحْفُوظٌ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَالبَاءُ مُخَفَّفَةٌ.
(١) حديث (رقم: ٤١٠٨).
(٢) ذكره البخاريُّ مُعَلَّقًا، وقد وَصَلَه محمَّد بن قُدَامَة الجَوْهِري في "أخبار الخوارج" كما قال الحافظ في فتح الباري (٧/ ٤٠٤) وفي تغليق التعليق (٤/ ١١٣) عن عبد الرَّزَّاق عن مَعْمَر به.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٤٨٣)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣١/ ١٨٣) عن مَعْمَرٍ بالإِسْنَادِين معا.
(٣) ينظر: العين للخليل (٧/ ٣٠٣)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦٨٠).
(٤) البيت ذكره ابن قُتَيْبَة في غريب الحديث (١/ ٤٣٢)، والخطابي في غريب الحديث (٢/ ٥٨٩)، ونسبه ابن دريد في جمهرة اللغة (١/ ١٧٤) لأبي زيد.
(٥) ذُو نَوَّاس: ملكٌ من أَذْواء اليمن، سُمِّي بذلك لِذُؤابتَيْن كانَتا تَنُوسان على ظهره، واسمُه: زرعة بن حسَّان.
وينظر: القاموس المحيط للفيروزبادي (١/ ٧٤٧)، وتاج العروس للزبيدي (١٦/ ٥٨٤).
(٦) تقدم قريبًا، تنظر: (ص: ١٠٠٣).