وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ أَبِي رَافِع ابن أَبِي الحُقَيْقِ اليَهُودِيُّ: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَتِيكِ: (ثُمَّ وَضَعْتُ ضَبِيبَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ) (١).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): هَكَذَا قَالَ، وَمَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا، إِنَّمَا هُوَ ظَبَّةُ السَّيْفِ، وَهُوَ حَدُّ حَرْفِ السَّيْفِ فِي طَرَفِهِ، وَيُجْمَعُ عَلَى الظَّبَّاتِ.
وَقَالَ غَيْرُ الخَطَّابِيِّ (٣): الصَّوَابُ: صَبِيبُ السَّيفِ، بِالصَّادِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ طَرَفهُ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ (٤): قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ: (فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأَنَّهُ حَمِيتٌ) (٥) (الحَمِيتُ): الزِّقُّ.
قَوْلُهُ: (وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ): الاعْتِجَارُ: لَفُّ العِمَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ.
وَقَوْلُهُ: (يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ، مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ)، إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ خَافِضَةً، تَخْتِنُ النِّسَاءَ.
وَقَوْلُهُ: (أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ): (الْمُحَادَّة): الْمُعَانَدَةُ وَالْمُشَاقَّةُ وَالْمُخَالَفَةُ.
وَقَوْلُهُ: (فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ): الثُّنَّةُ): العَانَةُ.
(١) حديث (رقم: (٤٠٣٩).
(٢) أعلام الحديث للخطابي (٣/ ١٧١٥).
(٣) ينظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض (٢/ ٤٧، ٤٩)، ونصّ على أنَّها رواية أبي ذَرٍّ الهَرَوِي.
وينظر: فتح الباري لابن حجر (٧/ ٣٤٥).
(٤) وقع في المخطوط ما صورته: (الاعسي)، ولعلَّ الصَّوابَ مَا أَثْبَتُه.
(٥) حديث (رقم: ٤٠٧٢).