ذَلِكَ، وَيَتَدَاوَلُونَ الرَّأْيَ فِيهِ، وَأَصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ المَدَاكِ، وَهُوَ حَجَرٌ يُسْحَقُ عَلَيْهِ الطِّيبُ.
وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى) (١)، يُرِيدُ بِذَلِكَ اسْتِخْلَافَهُ عَلَى ذُرِّيَتِهِ وَأَهْلِهِ، لَا الخِلَافَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ [فَإِنَّ وَفَا] (٢) ةَ هَارُونَ كَانَتْ قَبْلَ مُوسَى عليهما السلام.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ على [شِبَع] (٣) بَطْنِي، لَا آكُلُ الْخَمِيرَ وَلَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ) (٤)، وَفِي نُسْخَةٍ: (لَا آكُلُ الخَبِيزَ).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٥): الخَبِيرُ: الخُبْزُ الْمَأْدُومُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الخَمِيرُ بِالْمِيمِ: الخُبْرُ الَّذِي خُمِّرَ، يُقَالُ: خُبْزٌ خَمِيرٌ وَمُخَمَّرٌ.
وَالحَبِيرُ بِالحَاءِ: الْمُحَبَّرُ الْمُحَسَّنُ، يُقَالُ: ثَوْبُ حِبَرَةٍ، وَثَوْبٌ حَبِيرٌ، وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ حَسَنٌ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه: (أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ: يَعْنِي حُذَيْفَةَ) (٦)، أَطْلَعَهُ [رَسُولُ] (٧) اللَّهِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، أَسَرَّ بِهِ مِنْ أَسْمَائِهِمْ.
(١) حديث (رقم: ٣٧٠٦).
(٢) بياض في المخطوط، والمثبت في أعلام الحديث للخطابي رحمه الله (٣/ ١٦٣٧).
(٣) خرم في المخطوط، والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) حديث (رقم: ٣٧٠٨).
(٥) أعلام الحديث للخطابي رحمه الله (٣/ ١٦٣٨)، وينظر: غريب الحديث له أيضا (٢/ ٤٣٢).
(٦) حديث (رقم: ٣٧٤٣).
(٧) ساقطة من المخطوط، وهي زيادة لابد منها.