وَنَضْيُ السَّهْمِ هُوَ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُنْصَلَ، وَيُسَمَّى بِذَلِكَ بَعْدَ عَمَلِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ (١): [مِنَ الطَّوِيل]
فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبانِهِ … فَحَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ لَمْ يُثَمْثِمِ
وَقَالَ (٢): [مِنَ الطَّوِيل]
فَظَلَّ لِثِيرَانِ الصَّرِيمِ غَمَاغِمٌ … إِذَا دَعَسُوهَا بِالنَّضِيِّ الْمُعَقَّبِ
أَيْ: الْمَشْدُودِ بِالعَقِبِ، وَيُرْوَى: (الْمُعَلَّبِ) أَيْ: الْمَشْدُودِ بِالعِلْبَاءِ.
وَقَوْلُهُ: (وَيَتَمَارَى فِي الفَوْقِ) أَيْ: يَقُولُ قَوْمٌ فِيهِ أَثَرٌ مِنَ دَمِ الرَّمِيَّةِ، وَيَقُولُ قَوْمٌ: لَا أَثَرَ فِيهِ مِنْهُ.
وَقَوْلُهُ: (قَدْ سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ)، (الفَرْثُ): مَا يَجْتَمِعُ فِي الكَرْشِ مِمَّا تَأْكُلُهُ ذَوَاتُ الكَرْشِ، أَيْ: إِنَّ السَّهْمَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَمَا أَصَابَهَا مِنْ أَلَمِهِ مَا أَضْعَفَ مَسْكَهَا لَهُ، قَدْ سَبَقَ السَّهْمُ ذَلِكَ بِخُرُوجِهِ.
وَالفُوقُ: مَدْخَلُ الوَتَرِ، قَالَ الشَّاعِرُ (٣): [من الوَافِر]
(١) البيت للأعشى، وهو في ديوانه (ص: ١٢١).
والبيت ذكره ابن سيده في المحكم (٨/ ٢٤٠)، والزَّبِيدي في تاج العروس (٣٣/ ٥٠) بلفظ: (لم يعتم) في آخره.
(٢) البيت لامرئ القيس وهو في ديوانه (ص: ٥٢)، والرِّوايَةُ فيه: (يُدَاعِسُها بالسَّمْهَرِي الْمُعَلَّب).
ويُنسَب البيتُ أيضا لِعَلْقمة كما في لسان العرب (١٢/ ٤٤٤)، وتاج العروس للزبيدي (٣٣/ ١٨٤).
(٣) البيت لزهير بن حرام الهذلي، نسَبَه له الجَوْهري في صحاح اللغة (٢/ ٣٦٤) وابن منظور في لسان العرب (٢/ ٣٦٧). والبيت في جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤٧٨)، ومقاييس اللغة لابن فارس (٥/ ٣٢٦)، وتهذيب اللغة للأزهري (٩/ ٢٥٤) بلا نِسْبَةٍ.