لِأَنَّ الْمَحْفُوظَ رِوَايَةُ ابْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه.
وَالزُّطُّ: قَوْمٌ سُودٌ، تَضْرِبُ أَلْوَانُهُمْ إِلَى السَّوَادِ.
وَقَوْلُهُ: (فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ) أَيْ: جَعْدُ الشَّعَرِ، وَالجُعُودَةُ ضِدُّ السُّبُوطَةِ، وَفِي صِفَةِ مُوسَى عليه السلام: (رَجِلَ الشَّعَرِ) (١) أَيْ مُسْتَرْسِلَ الشَّعَرِ، يُقَالُ: رَجَّلَ شَعَرَهُ أَيْ: سَرَّحَهُ، وَالشَّعَرُ إِذَا رُجِّلَ اسْتَرْسَلَ.
وَقَوْلُهُ: (تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ) (٢) اللَّمَّةُ: الشَّعَرُ الَّذِي يُجَاوِزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهِي الجُمَّةُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: (وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ) (٣)، هَكَذَا ذَكَرَهُ، وَهَذَا الوَصْفُ أَعْنِي: جَسِيمٌ، إِنَّمَا وَرَدَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ، وَكَأَنَّ بَعْضَ لَفْظِ الحَدِيثِ دَخَلَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ ابن عُمَرَ (٤).
وَقَوْلُهُ: (الأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ) (٥)، قَدْ ذُكِرَ بَيَانُهُ فِي الحَدِيثِ، أَيْ: أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، يُقْصَدُ بِالأُمَّهَاتِ: أَحْكَامُ الشَّرْعِ، وَبِالدِّينِ:
= في نُسختِه على ذلك".
والتوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (١٩/ ٥٦٠ - ٥٦١).
(١) حديث (رقم: ٣٤٤٠).
(٢) الحديث السابق (رقم: ٣٤٤٠).
(٣) حديث (رقم: ٣٤٣٨).
(٤) نقل هذه العبارة: الكِرمانيُّ في الكواكب الدراري (١٤/ ٨٢)، والبِرْمَاويُّ في اللامع الصحيح (١٠/ ٢٦)، والعَيْنِيُّ في عمدة القاري (١٦/ ٣٢) ونَسَبُوها إلى قِوامِ السُّنُّة التَّيْمِيِّ رحمه الله.
(٥) حديث (رقم: ٣٤٤٢).