تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ) (١)، فِيهِ ذَمُّ الاسْتِكْثَارِ مِنَ الأَكْلِ حَتَّى تَمْتَلِئَ الْمَعِدَةُ، فَتَكُونُ مِنْهُ الثَّوْبَاءُ، أَيْ: إِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَوهُّنِ الشَّيْطَانِ.

وَقَوْلُهُ: (إِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ): هَا: حِكَايَةُ صَوْتِ الْمُتَثَائِبِ.

وَقَوْلُهُ: (ضَحِكَ الشَّيْطَانُ) يَعْنِي فَرَحًا بِذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا (٢).

قَوْلُهُ: (الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ)، أَيْ: إِنَّهَا بِشَارَةٌ مِنَ اللهِ، يُبَشِّرُ بِهَا عَبْدَهُ، لِيُكْثِرَ عَلَيْهَا شُكْرَهُ.

وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا حَلَمَ)، الحُلُمُ: الرُّؤْيَا الكَاذِبَةُ الَّتِي يُرِيهَا الشَّيْطَانُ لِيُحْزِنَهُ، فَيَقِلُّ بِذَلِكَ شُكْرُهُ، فَلِذَلِكَ أُمِرَ بِالتَّعَوُّذِ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ، وَأَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ لِيَطْرُدَ عَنْهُ الشَّيْطَانَ.

يُقَالُ: حَلَمَ الرَّجُلُ حُلُمًا: إِذَا رَأَى فِي مِنَامِهِ مَا يَكْرَهُ.

وَقَوْلُهُ: (فَتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ فَتَقُرُّهَا فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ) (٣)، يُقَالُ: قَرَرْتَ الكَلَامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَمِ إِذَا وَضَعْتَ فَمَكَ عَلَى صِمَاخِهِ [فَنَفَثْتُهُ فِيهِ] (٤).

(١) حديث (رقم: ٣٢٨٩).

(٢) حديث (رقم: ٣٢٩٢).

(٣) حديث (رقم: ٣٢٨٨)

(٤) بياضٌ في المخْطوط، والمثْبتُ من أَعْلامِ الحدِيث للخَطَّابي (٣/ ١٥١٦)، وينظر: الكواكب الدراري (١٣/ ٢٠٥)، واللامع الصبيح للبِرْمَاوي (٩/ ٣٦٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٣٨٤