تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَيْهِ، وَمَا ذَهَبَ وَهْلِي إِلَّا إِلَى [فُلَانٍ] (١)، وَمِنْهُ قَوْلُ ابن عُمَرَ: (وَهَلَ أَنَسٌ) (٢)، أَيْ: غَلَطَ.

قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٣): فِي الحَدِيثِ: (كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَتَاكَ مَلَكَانِ فَتَوَهَّلَاكَ فِي قَبْرِكَ) (٤) يُقَالُ: تَوَهَّلْتُ فُلَانًا إِذَا عَرَّضْتُهُ لِأَنْ يَهِلَ، أَيْ: يَغْلِطَ، وَوَهَلَ إِلَى الشَّيْءِ يَهِلُ: إِذَا ذَهَبَ وَهَمُهُ إِلَيْهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: وَهِلْتُ مِنْ كَذَا - بِكَسْرِ الهَاءِ - أَوْهَلُ وَهَلًا إِذَا فَزِعْتُ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (فَقُمْنَا وَهِلِينَ مِنْ صَلَاتِنَا) (٥)، أَيْ: فَزِعِينَ.

وَقَوْلُهُمْ: لَقِيتُهُ أَوَّلَ وَهْلَةٍ، قِيلَ: كُلُّ إِنْسَانٍ رَأَى شَيْئًا لَمْ يَكُنْ رَآهُ قَبْلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَرْتَاعُ لَهُ أَدْنَى ارْتِيَاعٍ.

(إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا) تَعْلِيمٌ مِنْهُ عليه السلام لَهُمْ العِلْمَ، وَكَذَلِكَ إِعْلَامُهُ أَنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ إِعْلَامٌ مِنْهُ لَهُمْ أَنَّ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ لَيْسَت تَطُولُ كَأَعْمَارِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ لِيُجْتَهَدَ فِي العَمَلِ.

(١) في المخطوط: (كدي)، والمثبت من شرح ابن بطال (٢/ ٢٢٥).

(٢) أخرجه بهذا اللفظ: أحمد في المسند (٣/ ٩٩ - ١٠٠)، والطحاوي في شرح المشكل (٦/ ٢٢٩)، وابنُ حِبَّان في صحيحه كما في الإحسان (٩/ ٢٤٢).

وأصْلُه في صَحِيح مُسْلم كتاب الحج (رقم: ١٢٣٢)، ولفظه: (ما تَعُدُّونَنَا إِلا صِبْيَانًا).

(٣) الغريبين لأبي عبيدٍ الهروي (٦/ ٢٠٣٩).

(٤) أخرجه البيهقي في إثبات عَذابِ القبرِ (ص: ٨١).

(٥) أخرجه الخطابي في غريب الحديث (١/ ٤١٣ - ٤١٤) من طَريقِ سليمَان بن حرب عَن الأسودِ بن خالِد بن سَمير عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي قتادة الأنصاري به.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٨٦