تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# زوج النبى صلى الله عليه وسلم - أنها نصبت سترا فيه تصاوير، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزعه. قالت: فقطعته وسادتين. فقال رجل فى المجلس حينئذ - يقال له: ربيعة بن عطاء، مولى بنى زهرة -: أفما سمعت أبا محمد يذكر أن عائشة قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتفق عليهما؟ قال ابن القاسم: لا. قال: لكنى قد سمعته. يريد القاسم بن محمد.

96 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة؛ أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير. فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل، فعرفت - أو فعرفت - فى وجهه الكراهية. فقالت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله، فماذا أذنبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما بال هذه النمرقة؟ ". فقالت: اشتريتها لك، تقعد عليها وتوسدها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أصحاب هذه الصور يعذبون. ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم ". ثم قال: " إن البيت الذى فيه الصور لا تدخله الملائكة ".

(...) وحدثناه قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الثقفى، حدثنا أيوب. ح وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبى عن

مما يعلق أم لا، وكره ما كان له ظل أو كان مصورا فى الحيطان وشبهها، مرقوما أو غير مرقوم، وحجتهم: قوله: " رقما فى ثوب "، فخصوه بالثوب وهو مذهب القاسم بن محمد.

وذهب آخرون إلى كراهة ما كان منها فى غير ثوب، وكراهة ما كان [منها] (¬1) فى ثوب لا يمتهن، أو يعلق لنصبه منصب العبادة، وعادة الكفار المعظمين لها، وأجازوا ما كان من ذلك رقما فى ثوب يمتهن ويوطأ، وحجتهم: هتك النبى صلى الله عليه وسلم القرام، واستعماله للوسادتين منه بعد ذلك، واتكاؤه على إحداهما [على إحداهما] (¬2) على ما جاء فى الأحاديث، وهو أوسط الأقاويل وأصحها (¬3). والجامع للأحاديث المختلفة فى ذلك وهو قول كثير من الصحابة والتابعين، وقول مالك والثورى وأبى حنيفة والشافعى (¬4). ولا يختلف فى كراهة ما كان له ظل ووجوب تغييره وكسره، إلا ما ورد فى اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة فى ذلك، لكن كره مالك شراء الرجل لها لابنته؛ لأنه ليس من

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٦٣٥