# تحت فسطاط لنا، فأمر به فأخرج، ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه. فلما أمسى لقيه جبريل. فقال له: " قد كنت وعدتنى أن تلقانى البارحة ". قال: أجل، ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة. فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، فأمر بقتل الكلاب، حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ويترك كلب الحائط الكبير.
83 - (2106) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وإسحاق ابن إبراهيم - قال يحيى وإسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا - سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبى طلحة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ".
84 - (...) حدثنى أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أنه سمع ابن عباس يقول: سمعت أبا طلحة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ".
(...) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، بهذا الإسناد، مثل حديث يونس، وذكره الأخبار فى الإسناد.
85 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن بكير. عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبى طلحة، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
أن نضحه [لما نهى] (¬1) أن يصيب الموضع من بوله ورجيعه.
وقوله: " إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة ": هذا - أيضا - مما يحتج به المخالف فى نجاسته [ورجيعه فيه] (¬2)؛ إذ لا يقال فى الصور: إنها نجسة، لكن لمعنى آخر - والله أعلم.
كما أنهم لم يدخلوا البيت لأجل الصور التى ضاهى صانعها خلق الله، ونصب أمثلتها للعبادة من دون الله، فأبغضوها لله، وتجنبوا مواضعها.
وكذلك الكلاب؛ إما لأكلها النجاسات، وهم المطهرون المقدسون عن مقاربتها، أو لأنها من الشيطان على ما جاء وبيناه فى كتاب الصلاة (¬3)؛ إذ الملائكة أضاد الشياطين فى