# (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد، بهذا الإسناد، ولم يذكر: فى السفر.
الحديث من الكتاب وإن لم يقل: حدث (¬1) بما فيه عنى، كما قال منصور (¬2) وأيوب (¬3): إذا كتبت إليك فقد حدثتك (¬4).
والحجة فى ذلك أيضا: كتاب النبى صلى الله عليه وسلم إلى عماله وأمرائه وامتثالهم ما فيها، وقوله فى الرواية الأخرى: " أتانا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد " (¬5) يريد أنهم معه بأذربيجان، فالكتاب جامعه بدليل الحديث الأول (¬6): أتانا كتاب عمر ونحن بأذربيجان: " يا عتبة بن فرقد " كما تقدم، ويدل عليه من هذا الحديث أيضا قوله: " أو بالشام " (¬7).
وقوله: " ليس من كدك ولا من كد أبيك أمك " (¬8): يعنى: مال المسلمين. والكد: التعب والمشقة والشدة، أى ليس من كسبك وتعبك فى ذلك فتشح به.
وقوله: " فأشبع المسلمين فى رحالهم مما تشبع به فى رحلك " (¬9): يعنى: إدرار أرزاقهم، وقسم مال الله عليهم ولا يؤثر نفسه عليهم بلين العيش ولا كثرة مأكول.
وقوله: " وإياك والتنعم وزى أهل الشرك ولبوس الحرير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، ورفع إصبعين " (¬10): وهذا طرف من حديث أبى عثمان [هذا، وفيه زيادة كثيرة. وروى شعبة عن قتادة عن أبى عثمان] (¬11) النهدى قال: " أتانا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد: أما بعد، فاتزروا، وارتدوا، وانتعلوا، وألقوا الخفاف والسراويلات وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والنعم (¬12) وزى العجم،