سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما يلبس الحرير من لا خلاق له "، فخفت أن يكون العلم منه، وأما ميثرة الأرجوان، فهذه ميثرة عبد الله، فإذا هى أرجوان.
فرجعت إلى أسماء فخبرتها فقالت: هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخرجت إلى جبة طيالسة كسروانية، لها لبنة ديباج، وفرجيها مكفوفين بالديباج. فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النبى صلى الله عليه وسلم يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها.
11 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبيد بن سعيد، عن شعبة، عن خليفة بن كعب، أبى ذبيان. قال: سمعت عبد الله بن الزبير يخطب يقول: ألا لا تلبسوا نساءكم الحرير، فإنى سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تلبسوا الحرير، فإنه من لبسه فى الدنيا، لم يلبسه فى الآخرة ".
120 - (...) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عاصم الأحول، عن أبى عثمان، قال: كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد، إنه
واختلف فى علة النهى عن لبس الحرير فقال [الأزهرى] (¬1): لئلا يتشبه بالنساء، وقال غيره (¬2): لما فيه من الخيلاء، واختلف فى لباسه فى القز، فمذهب مالك المنع (¬3)، واستحب ابن الماجشون لباسه فى الغزو؛ إذ لا يقصد به فيه الخيلاء الممنوعة، وأما لبسه للحكة فرخص فيه صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه، وقال القاضى عبد الوهاب: يجوز لبسه للضرورة والحاجة، وظاهر كلام مالك النهى عنه. والحلة ثوبان؛ إزار ورداء.
وقوله: " فكساها (¬4) عمر أخا له مشركا له " (¬5): قيل: إنه كان أخاه لأمه. وفيه جواز صلة الكافر، وكان يقال فى المذاكرة: إن هذا إنما يظهر وجهه على القول بأن