# صلى الله عليه وسلم: " إنما هذه لباس من لا خلاق له ". قال: فلبث عمر ما شاء الله، ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج، فأقبل بها عمر حتى أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله، قلت: " إنما هذه لباس من لا خلاق له ". أو " إنما يلبس هذه من لا خلاق له ". ثم أرسلت إلى بهذه؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تبيعها وتصيب بها حاجتك ".
(...) وحدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد. مثله.
9 - (...) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، أخبرنى أبو بكر بن حفص، عن سالم، عن ابن عمر؛ أن عمر رأى على رجل من آل عطارد قباء من ديباج أو حرير. فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو اشتريته. فقال: " إنما يلبس هذا من لا خلاق له ". فأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فأرسل بها إلى. قال: قلت: أرسلت بها إلى، وقد سمعتك قلت فيها ما قلت قال: " إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها ".
(...) وحدثنى ابن نمير، حدثنا روح، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بكر بن حفص، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه؛ أن عمر بن الخطاب رأى على رجل من آل عطارد. بمثل حديث يحيى بن سعيد، غير أنه قال: " إنما بعثت بها إليك لتنتفع بها، ولم أبعث
الآخرة، إلا هكذا " قال أبو عثمان (¬1) بإصبعيه اللتين تليان الإبهام، فرأيتهما [إلا أزرار] (¬2) الطيالسة، فدل هذا على جواز العلم اليسير يكون فى الثوب.
وأما لو كان حريرا محضا فإنه يحرم منه القليل والكثير، وفى كتاب ابن حبيب [النهى عن اتخاذ الجيب منه، وقد عورض ما فى كتاب ابن حبيب] (¬3) بما خرجه مسلم عن عبد الملك - مولى أسماء - قال: أرسلتنى أسماء إلى ابن عمر فقالت: " بلغنى أنك تحرم أشياء ثلاثة: العلم فى الثوب " وذكرت ما سواه فحدثنا ابن عمر: سمعت عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما يلبس الحرير من لا