# (...) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن الحكم؛ أنه سمع عبد الرحمن - يعنى ابن أبى ليلى - قال: شهدت حذيفة استسقى بالمدائن، فأتاه إنسان بإناء من فضة. فذكره بمعنى حديث ابن عكيم عن حذيفة.
(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبى عدى. ح وحدثنى عبد الرحمن بن بشر، حدثنا بهز، كلهم عن شعبة. بمثل حديث معاذ وإسناده، ولم يذكر أحد منهم فى الحديث شهدت حذيفة، غير معاذ وحده. إنما قالوا. إن حذيفة استسقى.
(...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور. ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبى عدى عن ابن عون، كلاهما عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن حذيفة، عن النبى صلى الله عليه وسلم - بمعنى حديث من ذكرنا.
أعلم. وقيل: معناه: الحذق والدهاء.
وذكر فى حديث عمر أنه رأى حلة سيراء تباع، وقيل: مضلعة بالحرير، وكذا فسرها فى الحديث فى كتاب أبى داود (¬1)، ونحوه للأصمعى، كأنها شبهت خطوطها بالسيور وهى الشركة، قال ابن شهاب: هى الثياب المضلعة بالقز، وقيل: الأشبه أنها مختلفة الألوان، وقيل: ضروب من الثياب، وقال مالك: هو وشى من الحرير، وقيل: هى الحرير الصافى.
وقد جاء فى الحديث الآخر فى كتاب مسلم: " ديباج أو حلة حرير "، وفى آخر: " حلة من إستبرق "، وفى آخر " حلة سندس ". فهذه الآثار تدل على أنها حرير محض، [والمحدثون] (¬2) ينونون " حلة "، والمتقنون منهم لا ينونونها، ويرونها على الإضافه. وبالإضافة رواه ابن سراج، وقال سيبويه: ولم يأت فعلاء صفة على الصفة. قال الخطابى (¬3): قيل: " حلة سيراء " كما قيل: " ناقة عشراء " لقولهم: ثوب وشى. والإستبرق: فسره فى الحديث بغليظ الديباج وخشنه، وهو فارسى عربته العرب. والسندس: ما رق منه. وتقدم الكلام على معنى الحلة، وفيه جواز التجارة بثياب الحرير لقوله: " تباع عند المسجد ".