تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يكون العقاب بجنس كسبه، كما جاء فى عقاب شارب الخمر غير حديث (¬1)، وذلك بأن يسقى المهل، أو حميم شرابها الذى يوصف بأنه نار أو كالنار، أو يكون أى عقاب عوقب به عليها من شربها المسبب له جرجرته؟

واختلف فى المراد بالحديث، فقيل: المراد به: الخبر عن الكفار من ملوك العجم التى هى عادتهم: " هى لهم فى الدنيا ولكم فى الآخرة "، وصفتهم كما قال فى الحديث الآخر: " هى لهم فى الدنيا ولكم فى الآخرة ومن شرب بهما فى الدنيا لم يشرب بهما فى الآخرة " (¬2)، وكقوله فى ثوب الحرير: " إنما يلبس هذه من لا خلاق له " (¬3)، يريد: أنها لباس الكفار من الأعاجم، فأعلمنا بحالهم وحذرنا أن نتشبه بهم، وقيل: بل المراد بذلك نهى المسلمين عن ذلك، وأن من ارتكب نهيه استوجب هذا الوعيد إلا أن يغفر الله له.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٥٦٤