# قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه.
79 - (1427) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى وأبو الربيع سليمان بن داود العتكى وقتيبة بن سعيد واللفظ ليحيى - قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا حماد بن زيد - عن ثابت، عن أنس بن مالك؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة. فقال: " ما هذا؟ " قال: يا رسول الله، إنى تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال: " فبارك الله لك، أولم ولو بشاة ".
نهى عمر عن التغالى فى صدقات النساء، وقال: " لو كانت مكرمة أو تقوى لكان الأولى بها النبى صلى الله عليه وسلم، وأنه ما أصدق امرأة من نسائه ولا أصدق امرأة من بناته أكثر من ثنتى عشرة أوقية " (¬1)، ولم يذكر فيها النش، وهو قريب من الحديث الأول. ولا يعترض عليه بحديث أم حبيبة وأن النجاشى أمهرها عنه أربعة آلاف درهم، فهذا شىء فعله النجاشى وتطوع به، ولم يبتدئه النبى - عليه السلام - ولا أداه من ماله.
وقوله: رأى على عبد الرحمن أثر صفرة، فقال: " ما هذا؟ ": فيه افتقاده لأموره فى الرجل الفاضل أمور أصحابه (*)، والسؤال عما يختلف عليه من أحوالهم، وليس هذا من كثرة السؤال المنهى عنه.
وقوله: " أثر صفرة "، وفى حديث آخر: " وضر صفرة "، وهو مثل أثرها، وظاهره - والله أعلم - ما قيل: إنه [ما] (¬2) تعلق به من طيب العروس وعبيرها، ولطخ بجلده أو ثوبه من ذلك. وهذا أولى ما قيل فيه. وقد جاء فى حديث آخر: " وبه ردع من رعفران " وهو الأثر، فلا يكون [هذا] (¬3) داخلا فى النهى عن تزعفر الرجال؛ لأن ذلك ما قصدوه وتشبهوا فيه بالنساء.
وقيل: فيه الرخصة فى ذلك للعروس، وقد جاء فى ذلك أثر، ذكره أبو عبيد: أنهم كانوا يرخصون فى ذلك للشباب أيام عرسه. وقيل: لعل النبى صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه لأنه كان يسيرا.
وقيل: كان من ينكح أول الإسلام [كان] (¬4) يلبس ثوبا مصبوغا بصفرة، علامة