# 54 - (...) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. أخبرنى العلاء عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يسم المسلم على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته ".
55 - (...) وحدثنى أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل، عن أبيهما، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم. ح وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة،
كتابه وإدخاله فى الترجمة: " لا يبع حاضر لباد ". وقول النبى صلى الله عليه وسلم: " وإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه " (¬1) وإدخاله داخل الباب مع الحديث الذكور، وحديث النصيحة لله، ولرسوله ولعامة المسلمين.
وقيل: بل كان هذا النهى عن تربص الحاضر بسلعة البادى الزيادة فى السوق لا أن يبيعها بسعر يومه؛ لأن البادى غير مقيم فيبيع بسعر يومه فيرتفق بذلك الناس. فإذا قال له الحاضرى: أنا أتربص لك بها وأبيعها لك، حرم الناس ذلك الرفق. وقيل: إنما ذلك فى البلاد الضيقة التى يستبين فيها الضرر وغلاء السعر إذا لم يبع الجالب متاعه، فأما البلاد الواسعة التى لا يظهر الضرر فى ذلك فيها فلا بأس، وقيل: ذلك على الندب ليس على الوجوب، ثم اختلف من أوجبه إذا وقع، فعند الشافعى وابن وهب وسحنون من أصحابنا يمضى، وعند ابن القاسم يفسخ لما لم يفت.
قال الإمام: وأما قوله: " ولا تناجشوا " فصفة النجش عند الفقهاء: أن يزيد فى السلعة ليغتر به غيره لا ليشتريها، فإن وقع ذلك وعلم أن التناجش من قبل البائع، كان المشترى بالخيار بين أن يمضى البيع أو يرده. وحكى القزوينى عن مالك أن بيع النجش مفسوخ، واعتل بأنه منهى عنه. وهكذا اعتل ابن الجهم لما رد على الشافعى فقال: الناجش عاص، فكيف يكون من عصى الله يتم بيعه؟ ولو صح هذا نفذ البيع (¬2) فى الإحرام والعدة.
قال أبو بكر: أصل النجش: مدح الشىء وإطراؤه، فمعناه: لا يمدح أحدكم السلعة ويزيد فى ثمنها وهو لا يريد شراءها، فيتبعه غيره ويزيد. وقال غيره: النجش: تنفير الناس عن الشىء إلى غيره. والأصل فيه تنفير الوحش [من مكان] (¬3) إلى مكان.
قال القاضى: ذكر مسلم فى باب " لا يخطب على خطبة أخيه ": حدثنى أحمد بن