# 39 - (...) وحدثنى محرز بن عون بن أبى عون، حدثنا على بن مسهر، عن داود ابن أبى هند، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها، أو أن تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما فى صحفتها. فإن الله عز وجل رازقها.
40 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار وأبو بكر بن نافع - واللفظ لابن المثنى وابن نافع - قالوا: أخبرنا ابن أبى عدى، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة؛ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.
(...) وحدثنى محمد بن حاتم. حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد، مثله.
الصداق؟ وقال الشافعى: إنما هو ممن أذنت المرأة لوليها أن ينكحها من رجل معين. قال الخطابى: وفى قوله: " على خطبة أخيه " دليل أن ذلك إذا كان الخاطب الأول مسلما ولا يضيق إذا كان يهوديا أو نصرانيا. وهذا مذهب الأوزاعى وجمهور العلماء على خلافه.
وقال ابن القاسم من أئمتنا: وهذا فى غير الفاسق، وأما الفاسق فيخطب على خطبته، وقيل: معنى النهى إذا أذنت المخطوبة فى نكاح رجل بعينه، فلا يحل لأحد أن يخطبها حتى يأذن الخاطب، وقيل فى معنى قوله: " لا يبع أحدكم على بيع أخيه "، أنه على قوله: " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ".
قال القاضى: وقوله: " ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما فى صحفتها، فإن الله رازقها ": لتنفرد بزوجها، وأكل الناس قلب الصحفات إذا كانت فارغة؛ ولهذا قال - عليه السلام -: " فإن الله رازقها ". قال أبو عبيد: ولم يرد الصحفة خاصة، إنما جعلها مثلا لحظها منها منه، كأنه إذا طلقها أمالت نصيبها منه إلى نفسها. قال الهروى: " تكتفئ ما فى إنائها " هو يفتعل من كفأت القدر: إذا كبتها لتفرغ ما فيها، وهذا مثل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها. قال الكسائى: أكفأت الإناء: كببته، وأكفأته وكفأته: إذا أملته، وقيل: هو كناية عن الجماع والرغبة فى كثرة الولد، والأول أظهر.