# (...) وحدثنى إسحاق بن منصور، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن يحيى، حدثنى أبو سلمة؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثله.
38 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد ابن سيرين، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا يخطب الرجل على خطبة أخيه. ولا يسوم على سوم أخيه، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها. ولتنكح. فإنما لها ما كتب الله لها ".
قال الشاعر:
فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر
وذهب بعضهم إلى أن معنى: " لا يضع (¬1) عصاه عن عاتقه " الأدب ولم يرد به الضرب بالعصا، وعلى ذلك قول الشاعر:
تركت أهل الصبا وشأنهم ... فلم تعد لى العصا ولم أعد
معناه: لم ترفع على عصا اللوم والعذل لأنى عدلت عن اللهو والصبا، وقيل: المراد به: أنه يكثر الضرب. وفيه حجة على جواز الضرب اليسير للزوجة، لأن ظاهره إنكار الإكثار من الضرب.
قال القاضى: قد جاء هذا الحديث بعد، وهناك سيعود الكلام عليه. وجاء فى كتاب مسلم هناك ما يستدل به على أحد التأويلين من قوله فيه: " ضراب للنساء "، وسننبه على ذلك فى مكانه إن شاء الله.
قال القاضى: قيل: معنى " لا يبع " هاهنا: أى يشترى. وأما بيعه سلعته على بيع أخيه فغير منهى عنه، والأولى أن يكون على ظاهره، وهو يعرض سلعته على المشترى يرخص ليزهده فى شراء تلك التى ركن إليها أولا من عند الآخر، فيشتمل عليه النهى ويكون على ظاهره. والشراء والبيع ينطلق على المتبايعين معا.
واختلف عندنا فى هذا إذا وقع من الخطبة على الخطبة أو السوم على السوم بعد التراكن، هل يفسخ العقد أم لا؟ فذهب الشافعى والكوفيون وجماعة من العلماء إلى إمضاء العقد، والنهى ليس على الوجوب. وقال داود: هو على الوجوب ويفسخ. ولمالك فيها قولان، ولكبراء أصحابنا، وقول ثالث: الفسخ فى النكاح قبل البناء أو يمضى بعد، ولا خلاف أن فاعل ذلك عاص.
واختلفوا فى حد التراكن الذى يقع النهى عليه، هل هو مجرد الرضا بالزوج أو تسمية