وقال صاحبى: ردائى. وكان رداء صاحبى أجود من ردائى، وكنت أشب منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبى أعجبها، وإذا نظرت إلى أعجبتها. ثم قالت: أنت ورداؤك يكفينى. فمكثت معها ثلاثا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كان عنده شىء من هذه النساء التى يتمتع، فليخل سبيلها ".
20 - (...) حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدرى، حدثنا بشر - يعنى ابن مفضل - حدثنا عمارة بن غزية، عن الربيع بن سبرة؛ أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة. قال: فأقمنا بها خمس عشرة - ثلاثين بين ليلة ويوم - فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومى، ولى عليه فضل فى الجمال، وهو قريب من الدمامة، مع كل واحد منا برد. فبردى خلق، وأما برد ابن عمى فبرد جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة. فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد منا برده. فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبى تنظر إلى عطفها. فقال: إن برد هذا خلق وبردى جديد غض فتقول: برد هذا لا بأس به، ثلاث مرار أو مرتين. ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى
وقوله - عليه السلام -: " من كان عنده منهن شىء، فليخل سبيلها ": يرد على زفر فى قوله: يبطل الشرط ويصح النكاح.
وقوله - عليه السلام -: " ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ": دليل على أن فى ذلك المسمى لا صداق المثل، وهو قولنا. وهو أصل فى كل نكاح فسخ لفساد عقده وتحريمه.
وقوله: " كأنها بكرة عيطاء " [بالعين والطاء المهملتين، وبينهما ياء باثنتين تحتها: البكرة: الفتية] (¬1) من الإبل.
قال الإمام: العيطاء: الطويلة العنق باعتدال. قال أبو عبيد فى مصنفه: هى العيطاء والعنقاء والعطيول، قال غيره: هى العنطنطة [أيضا. قال أبو عبيد: والعنطنطة] (¬2): الطويلة، ولم يذكر العنق.
قال القاضى: قال صاحب العين: العنطنطة: الطويلة العنق مع حسن قوام. والعنط: طوال العنق. وقال الهروى: العيطاء: الطويلة العنق فى اعتدال، وهى العنطنطة أيضا.