103 - (...) وحدثنى هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا ابن جريج، عن عبد الله بن كثير بن المطلب؛ أنه سمع محمد بن قيس يقول: سمعت عائشة تحدث فقالت: ألا أحدثكم عن النبى صلى الله عليه وسلم وعنى، قلنا: بلى. ح وحدثنى من سمع حجاجا الأعور - واللفظ له - قال: حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، أخبرنى عبد الله - رجل من قريش - عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب؛ أنه قال يوما: ألا أحدثكم عنى وعن أمى. قال، فظننا أنه يريد أمه التى ولدته. قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عنى وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم! قلنا: بلى. قال: قالت: لما كانت ليلتى التى كان النبى صلى الله عليه وسلم فيها عندى، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع. فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدا، وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج، ثم أجافه رويدا، فجعلت درعى فى رأسى، واختمرت، وتقنعت إزارى، ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام، فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، فسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت فدخل. فقال: " مالك؟ يا عائش! حشيا رابية! ". قالت: قلت: لا شىء.
وقوله: " السلام عليكم دار قوم مؤمنين ": فيه أن السلام على الأموات والأحياء سواء فى تقديم السلام على المسلم عليه، وما جاء فى النهى [عن تأخيره] (¬1) بقوله عليه السلام: " إنها تحية الموتى " (¬2) يعنى فعل أهل الجاهلية فى زيارتهم الموتى كقوله:
عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما
وتقدم فى كتاب الطهارة معنى قوله: " وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " (¬3).
وقولها: " ريثما ظن أن قد رقدت ": أى مقدار.
وقولها: " فأخذ رداءه رويدا ": أى قليل لئلا ينبهها.