تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عمران بن حصين؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أخا لكم قد مات، فقوموا فصلوا

قال القاضى: اختلفت الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك، وقد جاء من رواية ابن أبى خيثمة (¬1) " أنه - عليه السلام - كان يكبر أربعا، وخمسا، وستا، وسبعا، وثمانيا حتى مات النجاشى فكبر عليه أربعا "، وثبت على أربع حتى توفى - عليه السلام - وقال ابن سيرين: " إنما التكبير ثلاثا، فزادوا (¬2) واحدة " (¬3). واختلف السلف من الصحابة فى ذلك من ثلاث تكبيرات إلى تسع، وروى عن على بن أبى طالب - رضى الله عنه - كان يكبر على أهل بدر ستا، وعلى سائر الصحابة خمسا (¬4)، وعلى غيرهم [أربعا] (¬5)، قال أبو عمر بن عبد البر: وانعقد الإجماع بعد على أربع، واتفق الفقهاء أهل الفتوى بالأمصار على أن التكبير أربع لا زيادة عليها، على ما جاء فى الأحاديث الصحاح، وما سوى ذلك عندهم شذوذ لا يلتفت إليه، ولا نعلم أحدا قال من فقهاء الأمصار بخمس (¬6) إلا ابن أبى ليلى (¬7)، ولم يذكر فى كتاب مسلم السلام منها، وقد ذكره أبو الحسن الدارقطنى فى سننه (¬8) وابن حبيب.

وقد اختلف العلماء فى عدد السلام من صلاة الجنازة مع اتفاقهم عليه، فجمهورهم من السلف والخلف على تسليمة واحدة، وهو أحد قولى الشافعى (¬9) وقول مالك (¬10) [وذهب أبو حنيفة والثورى] (¬11) وجماعة من السلف لتسليمتين (¬12) ثم اختلفوا فى جهر الإمام

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤١٦