# 67 - (953) وحدثنى زهير بن حرب وعلى بن حجر، قالا: حدثنا إسماعيل. ح وحدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى المهلب،
وأن هذا خصوص منه له، إذ لم يدل على سائر من مات غائبا عنه من أصحابه - عليه السلام - وقيل: إن النجاشى رفع إليه وأحضر له حتى رآه وصلى عليه، كما رفع له بيت المقدس حتى وصفه لمن سأله عنه. وقد اختلف على هذا فى الصلاة على الغائب، والغريق، وأكيل السبع، فمالك وجماعة من العلماء لا يجيزون ذلك، وأجاز ابن حبيب الصلاة عليه.
قال الإمام: يحتج بصلاة النبى صلى الله عليه وسلم على النجاشى من قال من أصحابنا: إن الغائب والغريق يصلى عليهما. وقد انفصل عن ذلك بأنه [كان] (¬1) خاصا للنبى - عليه السلام - لأنه قد قيل: إن النجاشى رفع له حتى رآه فلم يصل (¬2) إلا على مشاهد. واختلف - أيضا - إذا وجد شىء من الجسد، هل يصلى عليه أم لا؟ فقيل: لا يصلى إلا على أكثر الجسد، وقيل: يصلى على ما وجد منه، وينوى به الميت.
وقوله: " فخرج بهم إلى المصلى "، [قال القاضى] (¬3): دليل أن للجنائز موضعا للصلاة عندهم معلوما، ويحتمل أن يريد مصلى الأعياد ليجمع الناس. وقد استدل بعض العلماء من هذا على أنه لا يصلى على الجنازة فى المسجد، ولا حجة فيه، لوجوه، منها: أن القضية هنا مخصوصة بالنبى صلى الله عليه وسلم والصلاة على غائب. والثانية: أن خروجه ليس فيه أكثر من جواز فعل ذلك، فلو لم يأت غيره استدل به على أنها سنة على كل حال (¬4)، وأما المنع بالجملة فلا يؤخذ منه.
وقوله: " فصف بهم "، قال القاضى: فيه دليل على أن صلاة الجنائز يلزم فيها من إقامة الصفوف وتقدم الإمام ما يلزم فى سائر الصلوات.
وقوله: " وكبر أربع تكبيرات "، قال الإمام: فى حديث آخر: " أن زيدا كبر على جنازة خمسا (¬5)، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها " وقد قال به بعض الناس (¬6)، وهذا المذهب الآن متروك؛ لأن ذلك صار علما على القول بالرفض (¬7).