الله بن أبى بكر. ثم نزعت عنه، وكفن فى ثلاثة أثواب سحول يمانية، ليس فيها عمامة ولا قميص. فرفع عبد الله الحلة فقال: أكفن فيها، ثم قال: لم يكفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكفن فيها! فتصدق بها.
(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حفص بن غياث وابن عيينة وابن إدريس
وقوله: " سحولية "، قال الإمام: قال ابن الأعرابى: معناه: بيض نقية. من القطن خاصة، قال الإمام: وكذلك [جاء] (¬1) فى الحديث: [" سحولية من كرسفة]، وقال القتبى: سحولية جمع سحل، وهو ثوب أبيض، ولم يفرق بين الكرسف، وغيره، وقال] (¬2): سحولية منسوبة إلى سحول، قرية باليمين (¬3).
قال القاضى: قد جاء فى كتاب مسلم فى الحديث الآخر: " ثلاثة أثواب سحولية يمانية ": كذا عند العذرى هنا، وابن ماهان، وعند السمرقندى والشنتجالى: " فى ثلاثة أثواب سحول "، هكذا مهمل اللفظ، فيحتمل أن يكون بضم السين، ويكون بدلا من أثواب إذا قلنا: إنها ثياب قطن بيض تسمى بذلك، وسحول على هذا جمع سحل، ويجمع - أيضا - سحل بالضم، ويكون - أيضا - وصفا إذا قلنا: إن معناها بيض، لكن قد اعترض على تفسيرها " بيض "؛ لقوله قبل: " بيض "، فلا وجه لتكرار وصفها بالبياض، كما أنه يعترض على تفسيرها بأنها ثياب قطن معلومة من كرسف، وهو القطن، ولكن (¬4) الاعتراض على هذين الفصلين قد يجاب عنه بأنه لا ينكر تكرار المعنى الواحد بلفظين مختلفين فى كلام العرب للتأكيد كما قال تعالى: ﴿وغرابيب سود﴾ (¬5)، وقد قال ابن وهب: السحول: قطن ليس بالجيد (¬6)، وقد كره مالك وعامة العلماء تكفين