تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الآخرة كافورا، أو شيئا من كافور. فإذا فرغتن فآذننى "، فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه. فقال: " أشعرنها إياه ".

37 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن أيوب، عن محمد ابن سيرين، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: مشطناها ثلاثة قرون.

الحنوط (¬1) لا فى الغسل ويمكن أن يتأول من قال هذا فى الآخرة، أى بعد تمامها. والظاهر خلافه، والله أعلم.

وفائدة تخصيص الكافور لتبريده وإمساكه، ومنعه سرعة التغيير، ولقوة رائحته وسطوعها، وغلبتها على غيرها، وإذا عدم قام غيره من الطيب مقامه.

وقوله: " فألقى إلينا حقوه، فقال: أشعرنها إياه "، قال الإمام: الحقو: الإزار هاهنا، والأصل فى الحقو معقد الإزار، وجمعه أحق وأحقاء وحقى، ثم يقال للإزار: حقو؛ لأنه شد على الحقو، كقول العرب: عذت بحقو فلان، أى استجرت به واعتصمت، ومعنى " أشعرنها إياه ": أى اجعلنه شعارها الذى يلى جسدها، سمى شعارا لأنه يلى شعر الجسد، ومنه الحديث: " أنتم الشعار دون الدثار " (¬2) أى أنتم الخاصة والبطانة.

قال القاضى: هذيل تقول: حقو، بكسر الحاء، وغيرهم يقوله بالفتح (¬3). ومعنى قول من فسره بالإزار أى المئزر، واختلف فى صفة إشعارها إياه، فقيل: يجعل لها مئزرا، وهو قول ابن وهب، وقيل: لا تؤزر ولكن تلف فيه، هو قول ابن القاسم وجماعة، من العلماء. قال ابن سيرين: المرأة تشعر ولا تؤزر، قال ابن جريج: " أشعرنها " الففنها [فيه] (¬4)، وقال النخعى: الحقو فوق الدرع، وقال ابن علية: الحقو النطاق، سبنية (¬5) طويلة يجمع به فخذاها تحصينا لها، ثم تلف على عجزها. وفعل النبى صلى الله عليه وسلم ذلك بها، لتنالها بركة ثوبه، وفيه جواز تكفين النساء فى ثياب الرجال.

قال القاضى: وقولها: " فمشطناها (¬6) ثلاثة قرون ": فيه مشط رأس الميت،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٨٦