تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بعد الثالثة (¬1)، وذهب بعضهم إلى أنه لا حد فيه أولا ولا آخرا وأنه يجزئ فيه ما يجزئ الغسل من الجنابة، ونحوه قول عطاء: الواحدة السابغة (¬2) فى ذلك يجزئ.

وقوله: " بماء وسدر " يحتج به ابن شعبان ومن يجيز غسله بماء الورد والماء المضاف، وقد تأوله بعض شيوخنا على قول مالك: يغسل بماء وسدر، ومالك وغيره - ممن قال بذلك - إنما اتبع لفظ الحديث، ولم يذهبوا إلى ما ذهب إليه هذا، وهو قول كافة العلماء: أن يغسل الميت بماء وسدر. ولا يجيزوا غسله بغير الماء المطلق، وحجتهم تخصيص النبى صلى الله عليه وسلم الماء وهو قول كافة العلماء، أن يغسل الميت بماء وسدر، وليس معنى قولهم: بماء وسدر، أن تلقى ورقات السدر فى الماء عند كافتهم، بل أنكروه ونسبوا فعله إلى العامة. وقد ذكر الداودى نحوا منه، قال: يسحق (¬3) [السدر] (¬4) ويلقى فى الماء، ولكنه عند جمهورهم على أن يغسل أولا بالماء القراح (¬5) فيتم (¬6) الطهارة، ثم بالثانية بالماء والسدر للتنظيف، ثم بالثالثة بالماء والكافور للتطييب، والتجفيف، وهذا حقيقة مذهب مالك - وحكاه ابن حبيب، وقال: بل نبدأ (¬7) بالماء والسدر ليقع التنظيف أولا، ثم بالماء القراح ثانيا، وقال أبو قلابة (¬8) مثله، لكنه قال: ويحسب هذا (¬9) غسلة واحدة، وهذا (¬10) جار على قياسات الطهارة، وذهب أحمد (¬11) إلى أن الغسلات كلها تكون بالسدر على ظاهر الحديث، وفى حديث آخر: " كلهن بالماء والسدر " (¬12).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٨٤