# 31 - (936) حدثنى أبو الربيع الزهرانى، حدثنا حماد، حدثنا أيوب عن محمد، عن أم عطية قالت: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع البيعة ألا ننوح، فما وفت منا امرأة إلا خمس: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبى سبرة امرأة معاذ، أو ابنة أبى سبرة وامرأة معاذ.
32 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أسباط، حدثنا هشام عن حفصة، عن أم عطية، قالت: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى البيعة ألا تنحن، فما وفت منا غير خمس، منهن أم سليم.
ذلك: أى لا تقدر عليه، وإنك عاجز عنه، ألا تراها كيف قدمت لذلك قولها: " أرغم الله أنفك "، ولم ترد الاعتراض على أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: " ما أنت بفاعل ": أى ما تقدر على منعهن من البكاء جملة، إذ منه المباح لهن الذى لا صوت فيه ولا منكر، والأول أظهر. ووقع فى رواية العذرى عندنا من طريق الأسدى فى حديث ابن أبى شيبة: الغى - بالمعجمة وتشديد الياء - الذى هو ضد الرشد مكان العناء، وعند الطبرى مثله، إلا أنه بالمهملة ولا وجه لهذا اللفظ، والأول أليق بالمعنى وأصح، وكذلك رواه البخارى (¬1).
وقول أم عطية: " أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى البيعة ألا ننوح ": دليل على تحريم ذلك وشدته، والمعنى فى ذلك لأنه (¬2) يستجلب الحزن، ويصد عن الصبر الذى أمر الله به وحض عليه نبيه.
وقولها: " فما وفت منا امرأة إلا خمس ": دليل على أن من الناس من كان يعصى أمر النبى صلى الله عليه وسلم فى حياته، وأن مثل هذا [وبكاء] (¬3) نساء جعفر وشبهه لا يستدل به على الرخصة فى النوح، ويدل على ما قلناه الحديث المتقدم: " أربع فى أمتى من أمر الجاهلية ". وسمت من الخمس فى كتاب مسلم: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبى سبرة امرأة معاذ، أو امرأة معاذ (¬4) فذكر ثلاثا أو أربعا، وقد عدهن فى كتاب البخارى (¬5)