تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانظر من هؤلاء الركب؟ فنظرت فإذا هو صهيب. قال: فأخبرته. فقال: ادعه لى. قال: فرجعت إلى صهيب. فقلت: ارتحل فالحق أمير المؤمنين، فلما أن أصيب عمر، دخل صهيب يبكى يقول: وا أخاه! وا صاحباه! فقال عمر: يا صهيب، أتبكى على؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه ".

(929) فقال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة. فقالت: يرحم الله عمر، لا والله، ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد "، ولكن قال: " إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه ". قال: وقالت عائشة: حسبكم القرآن: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (¬1) قال: وقال ابن عباس عند ذلك: والله أضحك وأبكى.

قال ابن أبى مليكة: فوالله ما قال ابن عمر من شىء.

(...) وحدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا سفيان. قال عمرو عن ابن أبى مليكة: كنا فى جنازة أم أبان بنت عثمان. وساق الحديث، ولم ينص رفع الحديث عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم، كما نصه أيوب وابن جريج. وحديثهما أتم من حديث عمرو.

24 - (930) وحدثنى حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنى عمر بن محمد؛ أن سالما حدثه عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الميت يعذب ببكاء الحى ".

25 - (931) وحدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهرانى، جميعا عن حماد. قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ذكر عند عائشة قول ابن

وقوله فى حديث ابن حجر: " فذكرت [ذلك] (¬2) لموسى بن طلحة ": قائل هذا هو عبد الملك بن عمير المذكور فى سند الحديث قبله.

وقوله فى الحديث: " عولت عليه حفصة وعول عليه صهيب "، ويروى: " أعولت وأعول "، وهو البكاء بصوت، وهما لغتان عند بعضهم، ولم يصحح أكثرهم إلا أعول (¬3).

قال الإمام: خرج مسلم: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع عن سعيد بن عبيد

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٧٤