تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

42.24-50

﴿ فإن يشأ الله يختم على قلبك ﴾ أي: لا يفتري على الله إلا من هو مختوم القلب مثلهم ﴿ ويمح الله الباطل ﴾ كلام مبتدأ، ومن عادة الله أن يمحو الباطل ﴿ ويحق الحق بكلماته ﴾ وقضائه إن كان افتراء يمحه ويثبت نقيضه وإن كان الافتراء ما يقولون فكذلك ﴿ وما عند الله خير وأبقى ﴾ لكونه أشرف وأدوم ﴿ للذين آمنوا ﴾ الإيمان اليقيني ولا يتوكلون إلا على ربهم بفناء الأفعال أي الذين علمهم اليقين وعملهم التوكل بالانسلاخ عن أفعالهم.

﴿ والذين يجتنبون كبائر الإثم ﴾ التي هي وجوداتهم وهو أخس صفات نفوسهم التي تظهر بأفعالها في مقام المحو ﴿ وإذا ما غضبوا ﴾ في تلويناتهم ﴿ هم يغفرون ﴾ أي: الأخصاء بالمغفرة دون غيرهم ﴿ والذين استجابوا لربهم ﴾ بلسان الفطرة الصافية إذا دعاهم إلى التوحيد بتجلي نور الوحدة ﴿ وأقاموا ﴾ صلاة المشاهدة ولم يحتجبوا بآرائهم وعقولهم بل ﴿ أمرهم شورى بينهم ﴾ لعلمهم أن لله مع كل أحد شأنا وإليه نظرا وفيه سرا ليس لغيره ذلك الشأن والنظر والسر ﴿ ومما رزقناهم ينفقون ﴾ بالتكميل ﴿ والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ﴾ بالعدالة احترازا عن الذلة والانظلام لكونهم في مقام الاستقامة، قائمين بالحق والعدل الذي ظله في نفوسهم.

تفسير القرآن · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٤٩٨