28.71-75
﴿ إن جعل الله عليكم ﴾ ليل ظلمة النفس ﴿ سرمدا إلى يوم القيامة ﴾ الصغرى ﴿ من إله غير الله يأتيكم بضياء ﴾ من نور الروح ﴿ أفلا تسمعون ﴾ حال كونكم في الحجاب، فتفهمون المعاني والحكم فتؤمنون بالغيب ﴿ إن جعل الله عليكم ﴾ نهار نور الروح سرمدا بالتجلي الدائم دون الاستتار ﴿ إلى يوم القيامة ﴾ الصغرى ﴿ من إله غير الله يأتيكم بليل ﴾ من أوقات الغفلات وغلبات صفات النفس وغشاوات الطبع ﴿ تسكنون فيه ﴾ إلى حقوق نفوسكم وراحات أبدانكم ﴿ أفلا تبصرون ﴾ بنور روح تجليات الحق.
﴿ ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار ﴾ بالغفلة والحضور في مقام القلب والاستتار والتجلي في مقام الروح ﴿ لتسكنوا ﴾ في ظلمة النفس إلى نور البدن وترتيب المعاش ﴿ ولتبتغوا ﴾ من فضل مكاشفاته وتجليات صفاته ومشاهداته ﴿ لعلكم تشكرون ﴾ نعمه الظاهرة والباطنة والجسمانية والروحانية في أولاكم وأخراكم باستعمالها لوجه الله فيما وجب عليكم من طاعته في كل مقام به وفيه وله.
﴿ ونزعنا من كل أمة شهيدا ﴾ أي: نخرج يوم القيامة عند خروج المهدي من كل أمة نبيهم هو أعرفهم بالحق ﴿ فقلنا ﴾ على لسان الشهيد الذي يشهد الحق بشهود الكل ولا يحتجب بهم عنه ﴿ هاتوا برهانكم ﴾ على ما أنتم عليه أحق هو أم لا؟ فعجزوا عن آخرهم وظهر برهان النبي ﴿ فعلموا أن الحق لله ﴾ أظهره مظهر الشهيد ﴿ وضل عنهم ﴾ مفترياتهم من المذاهب المختلقة والطرق المتشعبة المتفرقة. أو قلنا للشهداء. ﴿ هاتوا برهانكم ﴾ بإظهار التوحيد، فأظهروا، فعلموا أن الحق لله.