تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الحشر: 11-12]. ﴿ والله يعلم إسرارهم ﴾ [محمد: 26] أي: ما يسرون وما يخفون من الكيد للإسلام، وما دام أن الله يعلم ذلك فسوف يبطله.

47.27

يعني: ما حالهم وهم يفعلون ذلك؟ وكيف بهم إذا جاءتهم الملائكة يتوفونهم ويضربون وجوههم وأدبارهم؟ كيف بهم عند ذلك؟ أيستطيعون أن يدفعوا عن أنفسهم؟ إذن: لماذا يعاندون؟ ولماذا يقفون في وجه الدعوة ويتآمرون عليها؟ وكان أولى بهم أن يساندونها.

47.28

قوله تعالى: ﴿ ذلك.. ﴾ [محمد: 28] إشارة إلى سوء عاقبتهم وما يكون من ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم، لماذا؟ ﴿ بأنهم اتبعوا مآ أسخط الله.. ﴾ [محمد: 28] اتبعوا الباطل الذي أسخط الله عليهم وأكثر من ذلك ﴿ وكرهوا رضونه.. ﴾ [محمد: 28] كرهوا الحق الذي يؤدي إلى رضوان الله ﴿ فأحبط أعملهم ﴾ [محمد: 28] أبطلها وجعلها بلا فائدة. فهل كان لهم أعمال تستحق الثواب فأبطلها الله؟ قالوا: نعم كانوا يكرمون الضيف ويغيثون الملهوف وأمثال ذلك من خصال الخير، لكن فعلوا الخير وليس في بالهم الله، فعلوه للشهرة والسمعة وحديث الناس إذن، فليأخذوا أجورهم ممن فعلوا له، حيث لا نصيب لهم في ثواب الآخرة. قال تعالى:

وقدمنآ إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هبآء منثورا

[الفرقان: 23] وقال:

مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء..

[إبراهيم: 18].

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٥٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٥٥٣٤