***
السائل أبو معاذ من الرياض يقول: يحتفل الزوجان فيما بينهما بيوم زواجهما، ويجعلان لذلك اليوم خاصية عن الأيام الأخرى وذلك للذكرى، فيتبادلان الهدايا بينهما. فما الحكم في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أرى أن ذلك لا يجوز؛ لأنهم يتخذون هذا عيدا: كلما جاء ذلك اليوم اتخذوه عيدا يتبادلون فيه الهدايا والفرح وما أشبه ذلك، لكن لو فعلوا هذا عند الزواج ليلة الزفاف أو في أيام الزواج فلا بأس، أما أن يجعلوه كلما مر هذا اليوم من كل سنة فعلوا هذا الاحتفال فلا يجوز؛ لأن الأعياد الشرعية ثلاثة: عيد الفطر، وعيد النحر، وعيد الأسبوع.
***
هذه أختكم في الله م. م. أ. الدوحة قطر تقول: لقد اعتدنا في نصف شهر شعبان كل سنة توزيع بعض الأطعمة والمأكولات على الجيران تصدقا، فهل هذا العمل بدعة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا العمل بدعة، وذلك لأنه لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكل ما يتقرب به العبد مما ليس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإنه يكون بدعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، وإياكم ومحدثات الأمور) . حتى لو فرض أن الإنسان قال: أنا لا أقصد بذلك التقرب إلى الله، ولكنها عادة اعتدناها. نقول: تخصيص العادة بيوم معين يتكرر كل سنة يجعل هذا اليوم بمنزلة العيد، ومن المعلوم أنه ليس هناك عيد في الشريعة الإسلامية إلا ما ثبت في الشريعة، كعيد الفطر، وعيد الأضحى، وكذلك يوم الجمعة هو عيد للأسبوع، وأما النصف من شعبان فلم يثبت في الشريعة الإسلامية أنه عيد، فإذا اتخذ عيدا توزع فيه الصدقات أو تهدى فيه الهدايا على الجيران كان هذا من اتخاذه عيدا.
***