تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- ﴿ وأن تعفوا ﴾ و ﴿ لا تنسوا الفضل ﴾ الخطاب عام للرجال والنساء ولكنه ورد بطريق التغليب.

6- ﴿ واعلموا أن الله ﴾ إظهار الاسم الجليل في موضع الإضمار لتربية المهابة والروعة.

الفوائد الأولى: التعبير بلفظ " الوالدات " دون قوله " والمطلقات " أو النساء المطلقات لاستعطافهن نحو الأولاد، فحصول الطلاق لهن لا ينبغي أن يحرمهن عاطفة الأمومة.

الثانية: أضاف تعالى الولد في الآية الكريمة إلى كل من الأبوين في قوله: ﴿ والدة بولدها ﴾ و ﴿ مولود له بولده ﴾ وذلك لطلب الاستعطاف والإشفاق عليه، فالولد ليس أجنبيا عن الوالدين هذه أمه وذاك أبوه فمن حقهما أن يشفقا عليه ولا تكون العداوة بينهما سببا للإضرار به.

الثالثة: الحكمة في إيجاب المتعة للمطلقة هي جبر إيحاش الطلاق قال ابن عباس: إن كان معسرا متعها بثلاثة أثواب، وإن كان موسرا متعها بخادم.

الرابعة: روي أن الحسن بن علي متع زوجته بعشرة آلاف درهم فقالت المرأة: " متاع قليل من حبيب مفارق " وسبب طلاقه إياها ما روي أنه لما أصيب علي كرم الله وجهه وبويع الحسن بالخلافة قالت له: لتهنك الخلافة يا أمير المؤمنين! فقال: يقتل علي وتظهرين الشماتة؟ اذهبي فأنت طالق ثلاثا، فتلفعت بجلبابها وقعدت حتى انقضت عدتها فبعث إليها بعشرة آلاف متعة وبقية ما بقي لها من صداقها فقالت ذلك، فلما أخبره الرسول بكى وقال: لولا أنني طلقتها ثلاثا لراجعتها.

صفوة التفاسير · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٨٤