تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- الطباق بين ﴿ مطلع.. مغرب ﴾.

2- التشبيه البليغ ﴿ جعله نارا ﴾ أي كالنار في الحرارة وشدة الإحمرار حذفت أداة التشبيه ووجه الشبه فأصبح بليغا.

3- الاستعارة ﴿ يموج في بعض ﴾ شبههم لكثرتهم وتداخل بعضهم في بعض بموج البحر المتلاطم واستعار لفظ يموج لذلك ففيه استعارة تبعية.

4- الاستعارة أيضا ﴿ كانت أعينهم في غطآء عن ذكري ﴾ أي كانوا ينظرون فلا يعتبرون وتعرض عليهم الآيات الكونية فلا يؤمنون، ولم تكن أعينهم حقيقة في غطاء وحجاب وإنما هو بطريق التمثيل.

5- الجناس الناقص ﴿ يحسبون أنهم يحسنون ﴾ لتغير الشكل وبعض الحروف، ويسمى أيضا جناس التصحيف.

6- الاستفهام الذي يراد به التوبيخ والتقريع ﴿ أفحسب الذين كفروا ﴾؟

7- المقابلة اللطيفة ﴿ وأما من آمن وعمل صالحا فله جزآء الحسنى ﴾ مقابل ﴿ أما من ظلم فسوف نعذبه ﴾ الآية.

لطيفة: كثيرا ما يرد في القرآن لفظ " حبط " وأصل الحبوط هو انتفاخ بطن الدابة حين تأكل نوعا ساما من الكلأ ثم تلقى حتفها، وهذا اللفظ أنسب شيء لوصف الأعمال فإنها تنتفخ وأصحابها يظنونها صالحة ناجحة رابحة ثم تنتهي إلى البوار.

19 - سورة مريم

19.1-40

اللغة: ﴿ وهن ﴾ ضعف يقال وهن يهن فهو واهن والوهن ضعف القوة ﴿ اشتعل ﴾ الاشتعال انتشار شعاع النار ﴿ عاقرا ﴾ العاقر: التي لا تلد لكبر سنها ﴿ عتيا ﴾ العتي: النهاية في الكبر واليبس والجفاف يقال: عتا الشيخ كبر وولى قال الشاعر:

إنما يعذر الوليد ولا يعذر

من كان في الزمان عتيا

﴿ حنانا ﴾ الحنان: الشفقة والرحمة والمحبة، وأصله من حنين الناقة على ولدها وحنانيك تريد رحمتك قال طرفة:

أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا

حنانيك بعض الشر أهون من بعض

﴿ انتبذت ﴾ ابتعدت وتنحت ﴿ سويا ﴾ مستوي الخلقة ﴿ المخاض ﴾ اشتداد وجع الولادة والطلق ﴿ سريا ﴾ السري: النهر والجدول لأن الماء يسري فيه ﴿ فريا ﴾ الفري: العظيم من الأمر.

التفسير: ﴿ كهيعص ﴾ حروف مقطعة للتنبيه على إعجاز القرآن وتقرأ: " كاف، ها، يا، عين، صاد " ﴿ ذكر رحمت ربك عبده زكريآ ﴾ أي هذا ذكر رحمة ربك لعبده زكريا نقصه عليك يا محمد ﴿ إذ نادى ربه ندآء خفيا ﴾ أي حين ناجى ربه ودعاه بصوت خفي لا يكاد يسمع قال المفسرون: لأن الإخفاء في الدعاء أدخل في الإخلاص وأبعد من الرياء ﴿ قال رب إني وهن العظم مني ﴾ أي دعا في ضراعة فقال يا رب: لقد ضعف عظمي، وذهبت قوتي من الكبر ﴿ واشتعل الرأس شيبا ﴾ أي انتشر الشيب في رأسي انتشار النار في الهشيم ﴿ ولم أكن بدعآئك رب شقيا ﴾ أي لم تخيب دعائي في وقت من الأوقات بل عودتني الإحسان والجميل فاستجب دعائي الآن كما كنت تستجيبه فيما مضى قال البيضاوي: هذا توسل بما سلف له من الاستجابة، وأنه تعالى عوده بالإجابة وأطمعه فيها، ومن حق الكريم أن لا يخيب من أطمعه ﴿ وإني خفت الموالي من ورآئي ﴾ أي خفت بني العم والعشيرة من بعد موتي أن يضيعوا الدين ولا يحسنوا وراثة العلم والنبوة ﴿ وكانت امرأتي عاقرا ﴾ أي لا تلد لكبر سنها أو لم تلد قط ﴿ فهب لي من لدنك وليا ﴾ أي فارزقني من محض فضلك ولدا صالحا يتولاني ﴿ يرثني ويرث من آل يعقوب ﴾ أي يرثني ويرث أجداده في العلم والنبوة قال البيضاوي: المراد وراثة الشرع والعلم فإن الأنبياء لا يورثون المال ﴿ واجعله رب رضيا ﴾ أي اجعله يا رب مرضيا عندك قال الرازي: قدم زكريا عليه السلام على طلب الولد أمورا ثلاثة: أحدها: كونه ضعيفا، والثاني: أن الله ما رد دعاءه البتة، والثالث: كون المطلوب بالدعاء سببا للمنفعة في الدين ثم صرح بسؤال الولد وذلك مما يزيد الدعاء توكيدا لما فيه من الاعتماد على حول الله وقوته والتبري عن الأسباب الظاهرة ﴿ يزكريآ إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى ﴾ أي نبشرك بواسطة الملائكة بغلام يسمى يحيى كما في آل عمران

صفوة التفاسير · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٣٩١