كأنهم أعجاز نخل خاوية
[الحاقة: 7] ومثله
فكانوا كهشيم المحتظر
[القمر: 31].
5- صيغة المبالغة
بل هو كذاب أشر
[القمر: 25] أي كثير الكذب عظيم البطر لأن فعال وفعل للمبالغة.
6- الإطناب بتكرار اللفظ ﴿ بل الساعة موعدهم والساعة أدهى ﴾ لزيادة التخويف والتهويل.
7- المقابلة بين المجرمين والمتقين ﴿ إن المجرمين في ضلال وسعر ﴾ و ﴿ إن المتقين في جنات ونهر ﴾.
8- الطباق بين ﴿ صغير وكبير ﴾.
9- السجع المرصع غير المتكلف الذي يزيد في جمال اللفظ وموسيقاه إقرأ مثلا قوله تعالى ﴿ ذوقوا مس سقر * إنا كل شيء خلقناه بقدر * ومآ أمرنآ إلا واحدة كلمح بالبصر ﴾ الخ.
55 - سورة الرحمن
55.1-45
اللغة: ﴿ بحسبان ﴾ الحسبان بضم الحاء مصدر مثل الغفران والكفران ومعناه الحساب ﴿ الأنام ﴾ الخلق وكل ما دب على وجه الأرض ﴿ العصف ﴾ ورق الزرع الأخضر إذا يبس ﴿ الريحان ﴾ كل نبات طيب الريح، سمي ريحانا لرائحته الطيبة ﴿ مارج ﴾ المارج: اللهب الذي يعلو النار قال الليث: هو الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد ﴿ الجوار ﴾ جمع جارية وهي السفينة سميت جارية لأنها تمشي على سطح الماء ﴿ الأعلام ﴾ الجبال جمع علم وهو الجبل الطويل قال الشاعر: " إذا قطعن علما بدا علم " ﴿ تنفذوا ﴾ النفوذ: الخروج من الشي بسرعة ﴿ شواظ ﴾ الشواظ: اللهب الذي لا دخان له ﴿ الدهان ﴾ الجلد الأحمر ﴿ آن ﴾ نهاية في الحرارة.
التفسير: ﴿ الرحمن * علم القرآن ﴾ أي الله الرحمن علم القرآن، ويسره للحفظ والفهم قال مقاتل: لما نزل قوله تعالى
اسجدوا للرحمن
[الفرقان: 60] قال كفار مكة، وما الرحمن؟ فأنكروه وقالوا لا نعرف الرحمن فقال تعالى ﴿ الرحمن ﴾ الذي أنكروه هو الذي ﴿ علم القرآن ﴾ وقال الخازن: إن الله عز وجل عدد نعمه على عباده، فقدم أعظمها نعمة، وأعلاها رتبة، وهو القرآن العزيز لأنه أعظم وحي الله إلى أنبيائه، وأشرفه منزلة عند أوليائه وأصفيائه، وأكثره ذكرا، وأحسنه في أبواب الدين أثرا، وهو سنام الكتب السماوية المنزلة على أفضل البرية ﴿ خلق الإنسان ﴾ أي خلق الإنسان السميع البصير الناطق، والمراد بالإنسان الجنس ﴿ علمه البيان ﴾ أي ألهمه النطق الذي يستطيع به أن يبين عن مقاصده ورغباته، ويتميز به عن سائر الحيوان قال البيضاوي: والمقصود تعداد ما أنعم الله به على نوع الإنسان، حثا على شكره، وتنبيها على تقصيرهم فيه، وإنما قدم تعليم القرآن على خلق الإنسان، لأنه أصل النعم الدينية فقدم الأهم ﴿ الشمس والقمر بحسبان ﴾ أي الشمس والقمر يجريان بحساب معلوم في بروجهما، ويتنقلان في منازلهما لمصالح العباد قال ابن كثير: أي يجريان متعاقبين بحساب مقنن لا يختلف ولا يضطرب ﴿ والنجم والشجر يسجدان ﴾ أي والنجم والشجر ينقادان للرحمن فيما يريده منهما، هذا بالتنقل بالبروج، وذاك بإخراج الثمار ﴿ والسمآء رفعها ووضع الميزان ﴾ أي والسماء خلقها عالية محكمة البناء رفيعة القدر والشأن، وأمر بالميزان عند الأخذ والإعطاء لينال الإنسان حقه وافيا ﴿ ألا تطغوا في الميزان ﴾ أي لئلا تبخسوا في الميزان ﴿ وأقيموا الوزن بالقسط ﴾ أي اجعلوا الوزن مستقيما بالعدل والإنصاف ﴿ ولا تخسروا الميزان ﴾ أي لا تطففوا الوزن ولا تنقصوه كقوله تعالى
ويل للمطففين
[المطففين: 1] ﴿ والأرض وضعها للأنام ﴾ أي والأرض بسطها لأجل الخلق، ليستقروا عليها، وينتفعوا بما خلق الله على ظهرها قال ابن كثير: أي أرساها بالجبال الشامخات لتستقر بما على وجهها من الأنام وهم الخلائق، المختلفة أنواعهم وأشكالهم وألوانهم في سائر أرجائها ﴿ فيها فاكهة ﴾ أي فيها من أنواع الفواكه المختلفة الألوان والطعوم والروائح ﴿ والنخل ذات الأكمام ﴾ أي وفيها النخل التي يطلع فيها أوعية الثمر قال ابن كثير: أفرد النخل بالذكر لشرفه ونفعه رطبا ويابسا، والأكمام هي أوعية الطلع كما قال ابن عباس، وهو الذي يطلع فيه القنو، ثم ينشق عنه العنقود فيكون بسرا ثم رطبا، ثم ينضج ويتناهى ينعه واستواؤه ﴿ والحب ذو العصف ﴾ أي وفيها أنواع الحب كالحنطة والشعير وسائر ما يتغذى به، ذو التبن الذي هو غذاء الحيوان ﴿ والريحان ﴾ أي وفيها كل مشموم طيب الريح من النبات كالورد، والفل، والياسمين وما شاكلها قال في البحر: ذكر تعالى الفاكهة أولا ونكر لفظها لأن الانتفاع بها نفسها، ثم ثنى بالنخل فذكر الأصل ولم يذكر ثمرها وهو التمر، لكثرة الانتفاع بها من ليف، وسعف، وجريد، وجذوع، وجمار، وثمر، ثم ذكر الحب الذي هو قوام عيش الإنسان وهو البر والشعير وكل ما له سنبل وأوراق، ووصفه بقوله ﴿ ذو العصف ﴾ تنبيها على إنعامه عليهم بما يقوتهم به من الحب، وما يقوت بهائمهم من ورقه وهو التبن، وبدأ بالفاكهة وختم بالمشموم ليحصل ما به يتفكه، وما به يتقوت، وما به تقع اللذاذة من الرائحة الطيبة، ولما عدد نعمه خاطب الإنس والجن بقوله ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾ أي فبأي نعم الله يا معشر الإنس والجن تكذبان؟ أليست نعم الله عليكم كثيرة لا تحصى؟ عن ابن عمر