تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذِهِ»؟ فَقَالَ: لَا؛ تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِى الإِسْلَامِ السُّوءَ ٦/ ١٨٠).

٤ - بابُ قولهِ: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾

١٩٤١ - عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِى زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَلَاعَنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ، (ومن طريقِ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ قالَ: قلت لابنِ عُمَرَ: رَجُلٌ [مِنَ الأنصارِ ٦/ ١٨١] قَذَفَ (وفي روايةٍ: لاعَنَ) امْرَأَتهُ؟ فقالَ [باصْبَعَيْهِ -وَفَرَّقَ سُفْيَانُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ: السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى-: و] فَرَّقَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ أَخَوَىْ بَنِى الْعَجْلَانِ، وَقَالَ:

" [حِسابُكُما على الله ٦/ ١٨١]، اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ؛ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ". فأَبَيَا، فقالَ: "اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكما كاذِبٌ؛ فهَلْ مِنْكما تائِبٌ؛". فأَبَيَا، فقالَ: "اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكما كاذِبٌ؛ فَهَلْ مِنْكما تائِبٌ". فأَبَيَا، ففَرَّقَ بينَهُما، قالَ: " [لا سَبيلَ لكَ عليْها] ". قالَ: قالَ الرَّجُلُ: مالي؟ قالَ:

"لا مالَ لَكَ؛ إِنْ كنْتَ صادِقًا فَقَدْ دَخَلْتَ بِها (وفي روايةٍ: فَهُو بِما اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِها)، وِانْ كنْتَ كاذِبًا؛ فهُوَ أبْعَدُ مِنكَ" ٦/ ١٨٠).

ثمَّ قَضَى بالوَلَدِ للمَرأَةِ، وفرَّقَ المُتلاعِنَيْنِ.

٥ - بابُ قَوْلهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾

(أفَّاكٌ): كَذَّابٌ.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٢٣٥