تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَجْلَةٍ (٨٩) يَضْرِبُونَ البَيْضَ ضاحِيَةً ... ضَرْبًا تَوَاصَى بهِ الأبطالُ سِجِّينًا

٣ - [بابٌ] ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهُم شُعَيْبًا﴾:

أي: إلى أهلِ مَدْيَنَ؛ لأن مَدْينَ بلدٌ، ومِثْلُهُ: ﴿واسألِ القربَةَ﴾، ﴿واسألِ العِيرَ﴾؛ يعني: أهلَ القريةِ والعِيرِ. ﴿وراءَكُم ظِهْرِيًّا﴾: يقولُ: لم تَلْتَفِتُوا إليهِ، ويُقالُ إذا لمْ يَقْضِ الرجلُ حاجتَهُ: ظَهَرْتَ بحاجتي، وجَعَلْتَني ظِهْرِيًّا، و(الظِّهْرِيُّ) ها هنا: أنْ تأخُذَ معكَ دابَّةً أو وِعاءً تَسْتَظْهِرُ بهِ. ﴿وأرَاذِلُنا﴾: سُقَاطُنا. ﴿وإجْرامي﴾: هو مصدرٌ من أجْرَمْتُ، وبعضُهم يقولُ: جَرَمْتُ. ﴿الفُلْكُ﴾، والفَلَكُ واحدٌ: وهي السَّفِيْنَةُ والسُّفُنُ. ﴿مُجْراها﴾: مَدْفَعُها، وهو مصدرُ أجْرَيْت. و﴿أرْسَيْتُ﴾: حَبَسْتُ، ويُقْرأُ: ﴿مَرْساها﴾: من رَسَتْ هِيَ، و﴿مَجْراها﴾: من جَرَتْ هي. و﴿مُجْرِيها﴾، و﴿مُرْسِيها﴾: مِن فُعِلَ بها. ﴿الراسِيَاتُ﴾: ثابِتَاتٌ.

٤ - بابُ قولهِ: ﴿ويقولُ الأشهادُ هؤلاءِ الذينَ كَذَبُوا على ربِّهِمْ ألا لعنَةُ اللهِ على الظالِمينَ﴾

واحدُ (الأشهادِ): شاهدٌ؛ مثلُ: صاحبٍ وأصحابٍ.

(قلتُ: أسند في حديث ابن عمر المتقدم في "ج ٢/ ٤٦ - مظالم/ ٢ - باب").

٥ - بابُ قولهِ: ﴿وكذلكَ أَخْذُ ربِّكَ إذا أخَذَ القُرَى وهِي ظالمةٌ إنَّ أخْذَهُ أليمٌ شديدٌ﴾

(٨٩) أي: وربّ رجلة: جمع راجل خلاف فارس. قوله: "البيض" بفتح الموحدة: جمع بيضة، وهي الخوذة؛ أي: يضربون مواضع البيض، وهي الرؤوس، وفي نسخة: "البيض" بكسر الموحدة: جمع أبيض، وهو السيف؛ أي: يضربون بالبيض على نزع الخافض. قوله: "ضاحية"؛ أي: في وقت الضحوة، أو ظاهرة. قوله: "تواصى": أصله: تتواصى. و(الأبطال): الشجعان. (سِجِّينًا)؛ أي: شديدًا.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ١٩٤