تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغيثَ، وهو قولُهُ تعالى: ﴿وهُو الذي يُنْزِلُ الغَيْثَ مِن بعْدِ ما قَنَطُوا﴾.

١٩٠٨ - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه: قالَ أبو جهْلٍ: اللهُمَّ! إنْ كانَ هذا هو الحَقَّ مِن عندِكَ فأمْطِرْ علينا حِجارَةً مِن السَّماءِ أوِ ائْتِنا بعذابٍ أليمٍ. فنزلتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. وما لَهُم أنْ لا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وهُم يَصُدُّونَ عنِ المسجِدِ الحرامِ﴾ الآيةَ.

٥ - بابُ قولهِ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾

٦ - [بابٌ] ﴿وقاتِلوهُم حتَّى لا تَكونَ فِتْنَةٌ ويكونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾

١٩٠٩ - عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما أنَّ رجلًا جاءَهُ فقالَ: [٦٢٢ - يا أبا عبدِ الرحمنِ! ما حَمَلَكَ على أنْ تَحُجَّ عامًا، وتَعْتَمِرَ عامًا، وتترُكَ الجهادَ في سبيلِ اللهِ عز وجل، وقدْ علمْتَ ما رغَّبَ اللهُ فيهِ؟ قالَ: يا ابنَ أخي! بُنِيَ الِإسلامُ على خمسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ. قالَ: ٥/ ١٥٧] يا أبا عبدِ الرحمنِ! ألا تسمَعُ ما ذكرَ اللهُ في كتابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا [فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ]﴾؛ فما يَمْنَعُكَ أنْ لا تُقاتِلَ (٦٧) كما ذكرَ اللهُ في كتابه؟! فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِى! أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِى يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ إِلَى آخِرِهَا. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ (وفى روايةٍ

٦٢٢ - هذه الزيادة صورتها عند المؤلف صورة التعليق؛ لأنه علقها على شيخه عثمان بن صالح، ولم يوصلها الحافظ. وقد تقدمت بتمامها (ص ١٣٣/ ٦٢٠).

(٦٧) (لا) زائدة؛ كما في قوله تعالى: ﴿ما منعكَ أنْ لا تَسْجُدَ﴾.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ١٧٨