٥ - بابُ قولِهِ: ﴿حِطَّةٌ﴾
١٩٠٤ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ:
"قِيلَ لِبَني إسرائيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾، فبَدَّلوا، فدَخَلُوا يَزْحَفُونَ على أسْتاهِهِمْ، وقالوا: حَبَّةٌ في شَعَرَةٍ".
٦ - بابُ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾
(العُرْفُ): المَعْرُوفُ.
١٩٠٥ - عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ -كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا- فَقَالَ عُيَيْنَةُ لاِبْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِى! لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ، فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ. قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِىْ (٦٤) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ (٦٥)، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ - ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ. وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ.
١٩٠٦ - عن عبدِ اللهِ بنِ الزُبيرِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ﴾؛ قالَ: ما أنزَلَ
﴿٦٤﴾ بكسر الهاء وسكون الياء: كلمة تهديد، وقيل: هي ضمير، وهناك محذوف؛ أي: هي داهية.
﴿٦٥﴾ أي: العطاء الكثير.