الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
[وقالَ ابنُ أبي أوفى: الناجشُ آكِلُ ربًا خائنٌ ٣/ ١٦١].
١٨٧٤ - عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ (٢٨) فِى بَيْتٍ -أَوْ فِى الْحُجْرَةِ- فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَدْ أُنْفِذَ بِإِشْفًى (٢٩) فِى كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الأُخْرَى، فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:
«لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ»، ذَكِّرُوهَا بِاللَّهِ، وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾، فَذَكَّرُوهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:
«الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ».
٤ - بابٌ ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾
﴿سواءٍ﴾: قَصْدٍ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي سفيان الطويل في قصته مع هرقل، وكتاب النبيّ - ﷺ - إليه يدعو إليه يدعوه إلى الإسلام، وقد تقدَّم "ج٢/ ٥٦ - الجهاد /١٠٢ - باب").
٥ - بابُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ إلى: ﴿بِهِ عَلِيمٌ﴾
(٢٨) الخرز في الجلد كالخياطة في الثوب، وبابه (ضرب) و(قتل).
(٢٩) (الإِشفى): آلة الخرز للإسكاف، ينون على أنه (إفعل)، ولا ينون على أنه (فعلى) كذكرى، والجمع: (الأشافي)، تقول: مواعظه لقلوب الأولياء أشاف، وفي أكباد الأعداء أشاف، الأول جمع جمع الشفاء.