تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ إلى ﴿قريبٌ﴾

١٨٦١ - عنِ ابن أَبِى مُلَيْكَةَ قالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خَفِيفَةً ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ (١٣)، وَتَلَا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾، فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَعَاذَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ شَىْءٍ قَطُّ إِلَاّ عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ بِالرُّسُلِ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ، فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ (١٤) مُثَقَّلَةً.

٣٩ - بابٌ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ الآيةَ

١٨٦٢ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ؛ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا (١٥)، فَقَرَأَ ﴿سُورَةَ الْبَقَرَةِ﴾، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ قَالَ: تَدْرِى فِيمَا أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أُنْزِلَتْ فِى كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ مَضَى (١٦) (وفى روايةٍ: عنه عنِ ابنِ عمرَ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾؛ قالَ: يأتِيها

(١٣) أي: ذهب ابن عباس بهذه الآية إلى التي في سورة البقرة، يعني: فهم من هذه الآية ما فهم من تلك الآية؛ لكون الاستفهام في ﴿متى نصر الله﴾ للاستبطاء. أفاده العيني.

(١٤) تعني من قبل أتباعهم المؤمنين. انظر حديثها الآتي بتفصيل "٦٥ - التفسير/ ١٢ - سورة/ ٦ - باب/ رقم الحديث ١٩٢٣".

(١٥) أي: أمسكت المصحف وهو يقرأ عن ظهر قلب.

(١٦) هكذا أورده مبهمًا لمكان الآية والتفسير، وقد بين الآية في الرواية الأخرى دون التفسير، وقد جاءت روايات عدة عنه مفسرة لمراده، أنه يأتيها في الدبر! وقد أفاض الحافظ في سرد هذه الروايات مع تخريجها، وهي بمجموعها تضطر الواقف عليها إلى أن هذا التفسير ثابت عن ابن عمر رضي الله عنه، ولكنه=

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ١٣٦