تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

66.10-12

ضرب المثل: ذكر حال غريبة للعظة والاعتبار. تحت عبدين: يعني زوجتين لنبيين. كريمين: هما نوح ولوط. فخانتاهما: بالكفر والنفاق. أحصنت فرجها: عفت عن الفجور فكانت عفيفة. فنفخنا فيه: فخلقنا فيه الحياة. بكلمات ربها: بشرائعه وكتبه.

يبين الله تعالى في هذه الآيات الكريمة أمثلة واضحة من أحوال النساء تظهر فيها حقائق مهمة، فمن النساء صنف لا يردعهن عن كفرهن حتى وجودهن في بيوت الأنبياء، كامرأة نوح التي كانت تقول عن زوجها إنه مجنون، وخانته بالتآمر عليه وعدم تصديقه برسالته. وكذلك امرأة لوط، كانت كافرة وخانت زوجها بالتآمر عليه مع قومه حين دلت قومه على ضيوفه لمآرب خبيثة. فوجودهما في بيت النبوة مع كفرهما - لم يغير منهما شيئا وذهبتا الى النار. وهناك حالة اخرى عكس ما تقدم، وهي امرأة فرعون آسية بنت مزاحم، كانت زوجة لرجل من شرار الناس، وهي مؤمنة مخلصة في ايمانها: ﴿ إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ﴾. وهذا كله يتفق مع قاعدة الاسلام

ألا تزر وازرة وزر أخرى

[النجم: 38] وقوله تعالى:

لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

[البقرة: 286].

وكذلك ضرب الله مثلا حال مريم ابنة عمران التي عفت وآمنت بكلمات ربها، فرزقها الله عيسى بن مريم صلوات الله عليه وسلامه.

وفي هذه الأمثال عظة للمؤمنين، ولزوجات الرسول الكريم، وتخويف لكل من تحدثه نفسه بأنه سينجو لأنه ابن فلان، او انه قريب لفلان من الصالحين. ولا ينجي الانسان الا عمله وتقاه وايمانه الخالص، والله ولي الصالحين.

تيسير التفسير · الصفحة ٩٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٩٨٨